بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٠٥

•

طالبه طلب ان يعطيه المؤنة والسماد واجارة العامل قلت هل يلزمه ذلك وهو حاضر عنده في البلد. فعلى ما وصفت فقد قيل انه ما لم يتقدم عليه ان لا ماله يزرع وزرعه هذا على سبيل انه شريك فهذا له المؤنة والعناء والعمل وما بقى فلأصحاب المال. وقيل ما لم يحتج الزارع على شريكه فيأبي ذلك ان ينصفه فليس له مونة ولا عناء. والقول الأول أحب الي لموضع المشاركة. وقلت وكذلك ان كان الشريك غائبا ما يلزم الشريك لشريكه في هذا فإن كانت غيبة الشريك حيث تناله حجة شريكه أو حاكم بلده وكانت للحاكم يدعى إليه فالقول في ذلك كالقول في الحاضر وقد مضى القول فيه وان كانت غيبته حيث لا تناله الحجة فللشريك عليه جميع ذلك من رأس المال. وما بقى فلأصحاب المال مسألة: وفي رجل له شريك في أرض ونخل وهو محتاج اليها وهو ثقة أو غير ثقة. قلت وغاب شريكه وليس له وكيل ولا اقيم له وكيل فكيف يعمل في هذه النخل والأرض التي له ولشريكه هذا. وهو محتاج اليها. قلت فهل يجوز له ان يزرع الأرض ويعمر النخل ويدفعها إلى عامل يعملها. ويعمل الأرض ويدفع إلى العامل عمله من رأس المال ويلزم شريكه المؤنة والاجرة في المال. ويضمن لشريكه حصته وتكون عنده. قلت فما عندي في هذا فعلى ما وصفت فنعم يجوز له ذلك اذا عدم الحجة قبل شريكه أو وكيل شريكه. وقلت ان كان شريكه حاضراً وامتنع ان يزارعه أو يقاسمه فلم يرفع عليه إلى حاكم. قلت أو لم يجد من ينصفه هل له ان يزرع هو المال. ويلزم شريكه المؤنة ويدفع إلى العامل من المال العمل أم لا يجوز له شيء من بعد ان يطلب منه الانصاف. فلا يبلغ الى ذلك أو لم يطلب فاما اذا كان حاضرا وقدر على الأنصاف منه إلى حاكم فلا يبين لي اجازة ذلك له الا بعد

ذلك

قطع حجته في الحكم. واما اذا لم يجد من ينصفه وامتنع هو عن انصافه فيما من المقاسمة أو المزارعة كان له ما وصفت ان شاء الله تعالى

يلزمه

-~-

١٠٬٢١٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.