بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٠٧

مسألة: وسئل عن رجل استعمل عمالا في طوي بسهم معروف فلما

معي

وقع فيها السيل ضيعها وعطلها حتى ذهبت. قال انه لا يلزم المضيع الا قيمة الخضرة في حالها مضيعة ذاهبة في الوقت إذا كان المتضيع منه من غير حائل يحول بينه وبين ذلك. وان كان حال بينه وبين ذلك عذر من تقية أو غيرها لم يبن لي عليه ضمان اذا كان من عذر. قلت له فإذا اخذ البقر التي كانوا يشاركهم عليها وآلة الزجر كان عليهم هم ان يأتجر عليه بقراً ويقوموا بزراعتهم قال هكذا هذا.

هو

مسألة: وإذا اشترك رجلان في زراعة فاحضر كل واحد منهما ما يخصه من البذر وبذره فنبت بذر احدهما ولم ينبت بذر الآخر فالحاكم انهما على الشركة وهما شريكان فيما نبت والزرع بينهما. ولو اشتركا في تجارة فاحضر كل واحد منهما ما يخصه من الدراهم واتجرا باحد الدراهم أو تلفت الدراهم الاخرى فالدبح لصاحب الدراهم دون الآخر ولصاحبه اجر مثله والفرق بين حكم الزراعة والتجارة من قبل ان الشركة لا تصلح بين الشريكين الا أن يحضر كل واحد منهما ما يحضره الاخر أو زيادة عليه ويكون من جنسه ويخلطا

كة

احد المالين بالآخر أو يصرفاه في شيء يتفقان عليه. ويكون المصروف شر بينهما فلما بذر كل واحد منهما بامر صاحبه في الأرض غيبا بذرهما فيها كانت الأرض بمنزلة الوعاء الذي جمعاه فيه والكيس الذي يخلطان فيه مالهما وتصح لهما بذلك الشركة. واما الدراهم التى ايتجر فيها لاحدهما فملك صاحبها لم يزل عنها ولم يجب لصاحبه بعض ملكها. واذا لم يكن مالك لها ولا شريكا فيها في الاصل ولم يخلطا دراهمه فيها بامر صاحبه. فيكون قد استهلك ماله في مال صاحبه. وايضا فلا يجوز أن يكون ماله في يده وملكه عليه ويكون شريكا لصاحبه في يده لعدم اختلاط المالين ببعضهما بعض أو فيما يكون المجموع فيه شركة لهما وبالله التوفيق.

١٠٬٢١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.