بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣١١

وقال المشارك الآخر ان لي فيه حصة لمن يكون هذا النضار. الذي عرفت ان للشريك حصته من النضار. وليس هو كالممتنح والله اعلم انظر في ذلك ولا تأخذ منه الا بما وافق الحق مسألة: وقد نظرت رحمك الله في هذين الرجلين المتشاركين فإن يكونا هذان الرجلان تقاطعا وتشاركا على ان يعملا هذه الثمرة بعينها ثم اتى الله بالمحل فيبس الفلج فهذا أمر قد جاء من الله. ولصاحب الأرض التي عدم الفلج عن البر عمل يده وما يستحقه من المشاركة سوى ما يستحقه من هذه الأرض لمشاركة الأرض الأخرى وانما يستحق من الذرة بقدر ما يستحقه منها بغير مشاركة ارضه التي جاء فيها العذر من الله. وان لم يكونا تقاطعا على ثمرة معروفة في سنة معروفة فالشرك ثابت ولصاحب الأرض التي فيها الذرة الخيار أن شاء صبر إلى ان يأتي الله بالفلج ويزرعا هذه الأرض براً وأن شاء تركوا ذلك وسلم إلى شريكه ما يستحقه من جملة المشاركة فافهم ذلك مسألة: قلت لابي سعيد رجل بذر أرضا له عشرة اجربة وعنى فيها وانفق هو ثم اتفق هو واخر على أن يجعل له فيها شركة النصف ويرد نصف البذر ونصف قعادة الأرض هل يثبت ذلك ويجوز على سبيل المشاركة. قال عندي

•

ان ذلك جايز ولا اعلم في ذلك اختلافا. إذا كان قبل ان تنبت الزراعة. قلت له أرايت ان نبتت الزراعة ثم اتفقا على ما وصفت لك هل يثبت ذلك ويجوز أم لا. قال أنه يختلف في ذلك. فقال من قال ان ذلك لا يجوز معي

لأنه

يبيع زراعة قبل دراكها. فيكون في بيع منهي عنه. وقال من قال ان ذلك جائز لان ذلك يقع على غير وجه البيع. وانما اثبت له حصة معه من غير عقدة بيع ورد عليه الزرية بالاتفاق منهما. قلت له وكذلك اذا اراد أن يشاركه في عمله بعد أن غيرت الزراعة على نصف العمل أو ثلثه على ان الباقي ما بقي من عمل الزراعة. قال معى انه يثبت هذا على قول من يثبت الشركة في الزراعة بسهم معروف منها.

١٠٬٢١٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.