الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٣١٤قال لا يبين ذلك لى أن يحكم بالظن ولكن يؤخذ له بالمشاركة حتى يعمل المال الذى وقع عليه المشاركة. ويكون له حصة. وان كان ذلك من عجز من رب المال مما له فيه العذر لم يحمل فوق طاقته وكان عليه العناء ان كان العامل عمل معه شيئا في ذلك. قلت له فإن لم يكن لصاحب الأرض عذر في ذلك وعجز العامل عن بلوغ الحكم فيما يجب على صاحب الأرض من تمام العمل. هل يكون للعامل أكثر مما عنى في ذلك أم لا. قال لا يبين لي له اكثر من ذلك مع اثم من ظلمه في ذلك ان كان ظلمه. قلت له فإن اراد الأرض الخلاص والتوبة مما فعل بعد ان انقضت تلك الثمرة. هل يلزمه غير الاستغفار ورد ما عنى عنده العامل أم لا. قال لا يبين لى عليه أكثر من ذلك إذا كان قد صار إلى حد العدم من انصافه في التمام بالمشاركة. وان كان يقدر على ذلك كان عليه الوفاء له مع التوبه. قلت فإن حال وقت الزراعة وطلب صاحب الأرض إلى العامل ان يزرع تلك الأرض ويأخذ بسهمه مما جاء منها فامتنع العامل فطلب عناه هل له ذلك على صاحب
صاحب
الأرض. قال معي ان له ذلك إذا كانت المشاركة في الثمرة القائته مسألة: وذكرت في رجلين اشتركا في زراعة طوى شركة صحيحة فجاء أحدهما. بما يلزمه من البذر وبذره وسقاه ولم يجى الآخر بالبذر الذي يلزمه. وبقى هذا الذي زرع يزجر حتى ادرك. قلت لهذا الشريك فيه شيء وما يلزمه في ذلك وما يجب له. إذا لم يبذر ما يلزمه من البذر. فعلى ما وصفت فإذا لم يحتج عليه ويقطع حجته وزرع أرضا قد جرى بينهما فيها مشاركة ثابتة ففي الحكم ان له حقه فيها على سبيل المشاركة حتى تنقطع حجته. فإن جهل ذلك الشريك ولم يحتج عليه وصح ذلك كان له عناؤه وبذره ومونته وما بقي من ذلك فهما شريكان فيه. فافهم ذلك وان كان قد احتج عليه وقطع حجته فلا شيء في ذلك ان شاء الله مسألة: احمد بن محمد بن ابي بكر وإذا طلب احد الشركاء بيدارا فلم
-
-