الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٣١٧له العمل ولا عليه فإن كان قد دخل في شيء فإنه يرد إلى عناء مثله يكون له. وان كان العامل لا يعرف المال وصاحب المال قد عرف ماله واراد العامل ان يتمسك بالعمل وكره ذلك صاحب المال. فعلى قول من قال في البيع إذا كان احدهما جاهلا بما تبايعا عليه. فإن لهما جميعا النقض إذا طلب احدهما
وقال بعض انما النقض لمن لم يعرف منهما. واما من عرف بالبيع يثبت عليه
بزجر
له
وقال إذا نقض العارف منهما البيع من قبل ان يتمه الآخر الجاهل به كان ذلك له وان لم ينقضه العارف له منهما حتى اتمه الجاهل به منهما ثبت عليه البيع. مسألة: وعنه احسب عن ابي سعيد واما الذى يأخذ العمال على بقرة. فاضر العامل في ذلك بالبقرة فمعي انه اذا كان يزجر على البقرة كما يحتمل الزجر على مثلها فاضر ذلك بها فلا ضمان عليه. وان تعدى في ذلك مثل الزجر على مثلها فى عمل مثلها فمعي انه ضامن. وعلى العامل ان يعمل في جميع اموره من الزجر وغيره من الغدو والرواح والليل والنهار بما جرت له السنة في بلده أو موضعه الذي يعمل فيه في عمل مثله. ولا يحمل عليه اكثر من ذلك ولا يعذر في ذلك في معاني حكم السنة في كل شيء من الأعمال عندى والله اعلم
مسألة: والشريكان في الزراعة اذا باع احدهما لصاحبه ذلك الزرع قبل
ادراكه لم يثبت فإن تتامما عليه تم وان كان أدرك فبيعه جائز مسألة: ومن جواب ابي سعيد ورجلين اشتركا في بئر في زراعة ذرة على ان على كل واحد ثورين وكانوا يزجرون الذرة إلى ان اشترى احدهما بقرا وقام يعمل البر. وطلب ان يكونوا يزجروا منذ آخر الليل إلى نصف النهار على خلاف الزجر الذي عودوه وانما كانوا يغدون آخر الليل إلى ان يظهروا ويحطون وخاف هذا ان يرزم ثوره عليه والآخر يكافيء بالبقر. قلت ما يحكم له من ذلك. فالذي معي انه يحكم له وعليه بزجر اهل الموضع الذي
هما فيه في مثل زراعتهما الذرة لا من يزرع البر والذرة من الشركاء جميعا
•
- 313 -