بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٣١

من الزمان ثم فر العبد ومولاه ببلد آخر غير بلد المستاجر ورفع المستاجر إلى الوالي أيأمر الوالي بالاستيجار عليه أو حتى يحتج على مولاه. فإن كان موضع المولى قريبا من حيث لا يضر الاحتجاج عليه بالزرع احتج عليه قبل الاجارة. وان كان بعيدا امر الوالي بالاجارة واحتج على المولى واعلمه ذلك. فإن وافى بعامل كان له عمله وعليه ما استوجر عليه وان لم يواف بعامل. كانت عليه الاجارة. وعنه ان اشهد الرجل على ذهاب العبد واستأجر برايه فذلك عندنا لا يجوز إذا كان قريبا من الولاة والوالى أولى بذلك. مسألة: وسئل عن رجل جاء إلى رجل فقال له عاملك استأجرنى ادوس فقال له صاحب المال اذهب دس من تلزم الإجرة الآخر أم الأول. قال معي ان الاجرة على الأول. مسألة: وفي الثور يستأجره الرجل كل يوم أو كل شهر بحب مسمى فاصاب الغيث فى أول ذلك أو بعد مازجر على الثور اياما من الشهر ثم اتى الله بالغيث فسقى الزرع فإن الغيث لصاحب الثور وله الاجارة تامة. قال أبو الحواري ان استأجره يسقي له هذا الزرع كل شهر أو كل يوم بكذا وكذا. فالغيث لصاحب الثور والاجارة تامة. وان استاجره يزجر عليه كل يوم أو كل شهر بكذا أو كذا ولم يقل هذا الزرع فاصاب الغيث فانما له اجارة يوم أو اجارة شهر هكذا رجع.

مسألة

:

ومن اكترى من رجل ارضه بحب مسمى واكترى اجيرا في زراعته ثم أتى عليها الداء فافسد حبها. فامتنع الاجير أو صاحب الأرض عن أخذ ذلك الحب وطلب حباً جيداً وقال صاحب الزراعة ليس اقدر الا على زراعتى ولا اسلم اليك الا من زراعتك فإنه يعطيه من غير هذه الأرض إذا

كان حبها فاسداً. وان شرط عليه ان يعطيه من زراعة ارضه فهو فاسد

- 327 -

-

١٠٬٢٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.