بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٣٢

الباب الثالث عشر الشركة في الزراعة والاجارة فيها والعمل وغير ذلك

وعن قوم اشتركوا على ثورين لهما يزجر كل واحد منهما على ثوره نصف الزجر فزجر أحدهما شهرين ثم اصاب الغيث فلم يزجر الثاني شيئا. فأقول ينظر في اجارة مثل ذلك الثور لشهرين ثم يرد الذي لم يزجر على الذي زجرءا إجارة شهر على ما يراه العدول من أهل المعرفة بذلك مسألة: والعمال في الزراعة والشركاء الذين على كل واحد منهم أن يسقي وقتا فسقى منهم من سقى بالزجر. وغرم في ذلك ثم جاء الله عز وجل بالغيث في وقت الآخر فطلب الأول الذى غرم ان يرد عليه الذي لم يغرم. فقال ان الغيث للذى جاء في وقته. وليس عليه ان يرد شيئا. وذلك مثل رجلين أحدهما زجر شهرين ثم جاء الثاني يزجر فأصاب الغيث فالغيث للذى جاء في وقته وانما بالمعاملة. وكذلك الفلج إذا سقى أحدهما شهراً ثم جاء الآخر فسقى فاصاب الغيث فالغيث للذى جاء في وقته. وانما هذا بالمعاملة والاجيرين على الثورين. مسألة: وقيل فيمن استأجر بقرة او منجورًا فتلفت البقرة أو المنجور فقال هو ضامن للبقرة والمنجور الا ان يحضر بينة بموت البقرة وكسر المنجور. قال غيره وقد قيل لا غرم على من يؤدي الكراء وانما ذلك على من يقبض

الكراء مسألة: ومما يوجد عن ابي عبد الله وعن رجلين زارعين بقول احدهما لصاحبه از جرلي على ثورك اليوم. وأنا ازجر لك على ثوري ثلاثة أيام. قال ذلك لا يجوز وهذا عندي من الشيء بمثليه إلى اجل فهذا ما لا يجوز قال غيره هذا ليس عندي ليس من البيوع وانما هذا من الاجرة والاعمال فإذا اتفقا على شيء معروف لا تدخله الجهالة لم يكن عندي باطلا مسألة: وعن رجل امر رجلا ان يزرع له طويا ويأخذ لها ستة بيادير على

-

3280

-

١٠٬٢٣٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.