بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٣٣

معي

ان للبيدار لكل واحد منهم نفقة معلومة فأخذ هذا الرجل ستة بيادير كما امره رب الطوى. فبدؤوا في الرضم وتزكية الأرض للزراعة وبذروا شيئا من البذور ولم يكملوا البذور في الارض التى ارادوا زراعتها ثم تركهم من البيادير رجلان وطلب البيادير الاربعة ان يستوفوا نفقة ستة بيادير وقد قام الأربعة بجملة الزراعة فما يجب لهم نفقة ستة أو انما يجب لهم النفقة بالمحاصصة على الاساس انها للستة. قال انه إذا كانت هذه النفقة شرطها على ما تثبت في هذه المشاركة على ان لكل بيدار من هذه الستة البيادير نفقة معروفة. فخرج من هذه البيادير من جملة هذا الشرط من خرج بمعنى تبريه منه. فقد خرج بحكمه وانحط عنه ما يلزمه وما يلزمه له من هذه المشاركة ولمن بقي من البيادير حكم شرطه مما هو له. وعليه ليس له غير ذلك. قلت له فإن كانت المشارطة على زراعة أرض معروفة فقصر البيادير عن زراعتها كلها. هل يستحقون النفقة على ما اسست ام يطرح عنهم بقدر ما تركوا من الأرض لم يزرعوها. قال معي انهم ماخوذون بعمل ماشرط عليهم. وثبت عليهم عمله ولهم ما شرط لهم ما كانت النفقة عليه الا ان ينزلوا بمنزلة عذر ويعذروا بترك العمل بشيء من ذلك. فيعجبني مع ذلك ان يكون لهم من جملة النفقة على ذلك العمل قدر ما عملوا منه. ويسقط عنهم قدر ما لم يعملوا بثبوت العذر لهم. قلت له وما معنى ما يثبت عليهم به عمله ما هو. قال فمعي انه قد قيل في بعض ما قيل انه إذا وقعت المشاركة على أرض معروفة بسهام معروفة بثمرة معروفة. فى سنة معروفة. كان هذا مما يثبت المشاركة ويوجب الشرط قلت له فإن ذلك مجهولاً ولم يكن على ما وصفت هل يكون لهم أجر مثلهم في هذه الزراعة. قال هكذا الا ان يتتامموا على ذلك. قلت له فإن لم يتتامموا على ذلك وطلبوا اجر المثل أو حكم لهم بذلك. هل عليهم ان يقوموا بما خضروا من الزراعة ويحسب لهم ما تعنوا فيها إلى حصادها أم كيف الحكم في ذلك. قال فمعي انه في بعض القول انه ولو لم تكن المقاطعة بالشرط

معي

329 -

١٠٬٢٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.