بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٣٨

وقرب الطوي في منزعها وبعده. وفي الليل والنهار أو في النهار دون الليل أو في الليل دون النهار وأشباه هذا. وقلت ان أوقفه على الأرض وعلى بئر بها ثم اتجر منه البقرة بحب مسمى يزجر عليها هذه الأرض ذرة أو برا. قلت هل تكون هذه الإجارة ثابتة أو أشهراً معروفة. فإن رزمت البقرة

يسمي

وضعفت عن الزجر ما يجب على صاحب البقرة للمؤتجر. هل عليه ان يحضر بقرة يزجر عليها. وتكون الاجارة في اجارة البقرة التي رزمت وضعفت فما فضل من الاجرة. كان لصاحب البقرة الاولة. وإذا كانت الاجرة على زجر أرض معروفة لثمرة معروفة بشيء معروف فقد قيل انه ثابت فإن رزمت البقرة كان لصاحبها بقدر ما زجرت من الزمان بما تستحق من الاجرة براي العدول من جملة الاجرة. وقد قيل ان هذا ليس بثابت الا أن ا شهرا يسمي معروفة. فإذا سمى اشهرا معروفة كان له ذلك إذا رزمت البقرة. ولم يكن ذلك من جهته هو ولا منعه اياها فكان له من الاجرة بقدر ما زجرت من الزمان من جملة الإجرة.

الباب الرابع عشر في الجذور والنضار

وعن أبي عبد الله في رجلين تشاركا في زراعة ذرة فحصداها ثم نضرت فالنضار بينهما إذا كانا شريكين. واما إذا كان عاملاً بيده ولم يكن شريكا

•

بالبذر ولا عليه غرم. فليس له في النضار شيء. وانما له حصته من الجذور والحجة في ذلك بين العامل والشريك بغير عمل أن العامل انما يستحق العمل بعمله وعناه فلما انقضت الثمرة وخرجت نضرت الذرة من غير سقيه. لم يكن له في النضار شيء لانه لم يعمل فيه فيستحق ذلك بعمله. واما الشريك بغير العمل فإنه يستحق باصل المشاركة إذا لم يكن قطع حجته من رب المال بتسميته ثمرة بعينها أو طلب منه اخراج جذوره من ارضه ولا كان حكم

-

334 -

-

١٠٬٢٤٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.