الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٣٤٦مسألة
من كتاب الاشياخ رجل منح أخاه ارضا أو دارا وشرط
ان يدفعها اليه عامرة. قال يكره ذلك ولكنه ان دفعها اليه عامرة من
غير شرط فلا بأس بذلك
•
مسألة: وقال أبو سعيد في رجل اعطى رجلاً ارضا يزرعها لنفسه على سبيل المنحة. ولم يسم له زراعة معروفة فطرح البذر ثم رجع عليه قبل ان يسقيه الماء فعندي انه يخرج في معنَى القول ان طرح البذر بمنزلة القبض والاحراز. واما قبل ان يطرح البذر من رضم أو اطاحها بالماء ونحو هذه من الأعمال من التزكية قبل طرح البذر. فلرب المال الرجعة. وللآخر عناؤه في ذلك وهذا اذا زرعها مما عليه الأغلب من العمار التي تزرع في ذلك. مما ينقضي إذا لم يسم ثمرة معروفة. والاغلب عندي في الجوف مما يخرج وينقضي من الزراعة البر والذرة والقطن والشعير هو عندي مثل البر وإذا لم يرجع عليه حتى طرح البذر فله عندي ان يزرعها ما شاء من هذه الثمار والاصناف التي ذكرناها. ويخرج عندي على قول من يقول ان للعامل القصم ان لهذا ان يقصم. وعلى قول من يقول ان ليس للعامل الا القور والفضيخة وليس لهذا الممتنح الا ذلك. قلت له فرجل اعطى رجلا ارضا منحة يزرعها ثمرة معروفة. واعطاها غيره يزرعها لنفسه هل يجوز لهما ذلك. قال لا يجوز لهما ذلك الا برأي رب المال. لانه انما اعطاه لنفسه. قلت له فإن علم المعطي الثاني بعطية رب المال الذي اعطاه وظن ان ذلك يسعه إذ قد اعطى فزرعها المعطى الثاني لمن الزراعة. قال عندي أن هذا كالداخل بسبب. وللزارع عناؤه وغرمه والزراعة لرب الأرض في بعض القول. قلت له فالزكاة على من الزراعة. قال نعم. قلت له فإن كانوا جماعة فزرعوها برأى الممتنح لانفسهم. وكان لهم السبب ان اراد احدهم الخلاص. هل يجوز له ان يتخلص من حصته. ولو لم يتخلص الباقون. قال عندي انه قيل ان لم يكن أعان على قبض الثمرة ودفعها إلى شركائه
له
342
-