بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٥٤

زرعه. اتلزمه الاجرة كاملة أو شيء منها على قدر ما استخدم الأرض. قال الذي عرفت ان في ثبوت الاجرة وجوازها اختلافا. وعلى قول من يقول بجوازها فعندي ان عليه الإجرة تامة

مسألة: وسألته عن رجل قعد رجلا ارضا له وقال له لا تزرع فيها الا برا أو ذرة فزرع فيها المقتعد زراعة غير البر والذرة بغير رأي صاحب الأرض. قلت لمن هذه الزراعة. قال أبو سعيد هذه الزراعة لصاحب الأرض لانه بمنزلة المغتصب ان احجر عليه صاحب الأرض أن يزرع فيها الا براً أو ذرة فزرع فيها غير ذلك فهى لصاحب الأرض ولا يكون هذا زارعا بسبب إذا حجر عليه صاحب الأرض. وانما يكون زارعا بسبب إذا اقعده ان يزرع براً أو ذرة ولم يحجر عليه ان يزرع غير ذلك فزرع غير ذلك غير البر والذرة رأيناه زارعا بسبب ولم نره بمنزلة المغتصب إذا اقعده ليزرع براً أو ذرة فزرع غير البر والذرة والله اعلم بالصواب مسألة: وكذلك ان استأجر طوياً يزرعها فقصر به الماء عن سقيها فنزف منها بعضا من غيرها وبقي بعض حتى تلف كيف تلزمه الأجرة في ذلك قال الذي عرفت انه إذا استأجر الأرض فعلى قول تلزمه اجرتها وإذا استاجر الركية والأرض ثم نقص الماء فقد عرفنا ان حفر الركي على صاحبها لا على المستأجر والله أعلم وسل المسلمين

مسألة: وقيل في رجل أقعد رجلاً أرضا يزرعها بأجر معروف أو سهم

الا

معروف انه لا يثبت ذلك حتى يكونا عارفين بالارض وبالبئر وبالمزرع ويبعد الحب وبعرز الماء وأصل البئر. وان كانا أو احدهما جاهلا بذلك لم يتم ان يتتامما عليه. وقيل ان قال رب البئر أن البئر عشر قيم وكانت البئر أقل ذلك لم يتم على المقتعد والمؤتجر حتى يقف على صحة ماء البئر. وكذلك ان قال له اقعدك هذه البئر على انها ست قيم أو اربع قيم. وعدد عليه جميع ذلك وكانت على احد ما سمى له ان ذلك لا يثبت حتى يخبره بأمر البئر الذى عليه من الوصل والغرز من مائها

من

هي

-

350

١٠٬٢٦١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.