الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٣٥٦وقال انما اجرتك الأرض ثمرة معروفة و لم تزرع. واراد اخذ ارضه ومنعه عن زراعتها. قلت هل يجوز له ذلك عليه وما يجب لهذا الذي رضم الأرض ودخل في عملها إذا جاز له ان يمنعه عن زراعتها. فعلى ما وصفت فإذا منعه عن زراعتها عذر بين. فذلك له عذر. وليس له ان يزرعها ثمرة اخرى واما إذا كانت القعادة والاجرة على ثمرة معروفة فليس له ان يزرعها ثمرة اخرى إذا كان له عذر في ترك الزراعة فله عناؤه وما انفق فى رضم الارض ان شاء الله. تدبر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي الا بما وافق الحق والصواب. مسألة: وذكرت في رجل اقتعد من رجل ارضا أو يمنحه اياها لزراعة ذرة أو غيرها فزرعها فينبت حشيش فى الزرع لمن الحشيش لصاحب الأرض أو للزارع المقتعد أو الممنوح فإذا كان الكلاء الذي لا يثبت من الاملاك ولا يكون ملكا ولا من المزروعات فحكمه للاباحة ليس هو
حكمه
من
لأحدهما
في الحكم. مسألة: من كتاب الاشراف أجمع عوام اهل العلم على اكتراء الأرض وقتاً معلوما جائز بالذهب والفضة. قال ابو بكر وقد روينا عن مالك والحسن
•
انهما كرها ذلك. قال ابو بكر ولا فرق بينهما اذ هي في معني الدار والدابة وهو قول من نحفظ عنه من أصحاب رسول الله ولا نعلم من منع منه حجة. قال ابو سعيد قد اختلف في ذلك اصحابنا ومن اجاز ذلك فهو الاكثر منهم. والعلة في ابطال ذلك ان الكراء في الدار والدابة ينتفع بهما نفسهما بغير عمل يعمل فيهما. واجرة الأرض البيضاء لا يصح منها نفع ولا عوض الا بعناء وعمل فهذا فرق ما بين ـ اجرة الدار والدابة والارض البيضاء. ومنه واختلفوا في استئجار الأرض بالطعام فكان سعيد بن جبير وعكرمة والشافعي لا يرون بأسا بعد ان يكون معلوما ما يجوز فيه السلم. وكره ذلك مالك. قال ابو بكر القول في هذا على وجهين احدهما ان كراءها لا يجوز بشيء من الطعام الذى يخرج منها لانها ربما يخرج أو لا يخرج.
-
352 -
-