الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٣٥٧المدة
وكذلك لا يجوز ان يكون بربع ما يخرج أو بثلثه. وان اكترى الأرض مدة معلومة بطعام معلوم موصوف فجائز. قال ابو سعيد قد اختلفوا في ذلك ايضا في مذاهب اصحابنا فاجاز ذلك بعض وكره ذلك بعض وابطل ذلك بعض وصحة ذلك لانه إذا ثبت ذلك بالدنانير والدراهم فلا فرق في ذلك بينهما إذا كان مدة معلومة بطعام معلوم. واما بسهم منها أو بحب مما يخرج ففي ذلك اختلاف ايضا وتدخله العلل من الجهالات وابطال ذلك أشبه في النظر. ومنه واختلفوا في الرجل يستأجر الأرض اجارة صحيحة فتنقضي والزرع قائم. فكان مالك يقول لا يقلع ولكن يترك حتى يتم ويكون لرب الأرض كراء مثل ارضه. وفيه قول ثان وهو ان عليه ان يقلعه عن الأرض الا ان يشاء رب الأرض تركه قرب ذلك أو بعد إذا كان الكراء في الأصل جائزا. قال ابو سعيد كل ذلك جائز والقول الأول اصح لانه زرع بسبب. ومنه قال الشافعي إذا اكترى الرجل الأرض عشر سنين بمائة دينار لم يجز حتى لكل سنة شيئا معلوما. وقد أجاز الشافعى هذا الكراء في مكان آخر وهو اصح قوليه. وبه أقول. قال ابو سعيد هو كما قال ابو بكر والأول جائز إن شاء الله. ومنه وإذا اكترى رجل ارضا من رجل سنة على انه ان زرعها حنطة فكراؤها عشرة دنانير وان زرعها شعيرا فكراؤها ثمانية دنانير فالكراء فاسد. فإن أدرك قيل الزرع فسخ وان زرعها فعليه كراء المثل في قول الشافعي. قال ابو سعيد حسن وفيها قول آخر ان الزراعة لصاحب الأرض وللزارع عناه وما انفق. ومنه واذا اكرى رجل رجلا بئره سنة يسقي منها زرعا له ففيها قولان احدهما ان الكراء جائز. وله ان يسقي منها زرعه هذا قول مالك ويحتمل ان يقول قائل مجهول لا يوقف على احد فيه فالقول قول المكتري. قال ابو سعيد كراء البئر في قول اصحابنا يخرج فيها قولان احدهما جائز. والآخر لا يجوز من طريق كراء الماء وبيعه. فإن أكراه طرق الماء وطرق البقر من ماله جاز ذلك على قول من يجيز كراء الأرض.
يسمي
- 353
-