بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٦٣

قلت لمن تكون القعادة للمشتري أو للبائع فعلى ما وصفت فإذا باعها من قبل ان تدرك الثمرة فهي للمشتري الا ان يشترطها البائع. وإذا كانت قد ادركت فهي للبائع الا ان يشترط ذلك المشتري.

مسألة: وسئل عن أرض فيها حصة ليتيم مشاعة استاجر رجل حصة البالغ للزراعة باجرة معلومة وزرعها جميعا. وحسب لليتيم حصته كما استاجر وانفق عليه ذلك. وليس له وكيل. ايجوز له ذلك ويسعه أم لا. قال معي انه قد قيل ان ذلك جائز إذا كان ذلك على سبيل الوسط من سعر البلد. فيجوز له ان يجتسب لليتيم. ويدخل في ذلك لنفسه كما يحتسب له مع غيره. وقيل انه لا يجوز له ذلك لنفسه كما لا يجوز له ان يفعل ذلك لغيره على وجه الاستحباب وفي نسخة الاحتياط لان فعله لغيره غير فعله لنفسه. قلت له فعلى قول من يقول انه لا يجوز له ذلك لنفسه ثم زرع ما يكون. قال انه بمنزلة الداخل في الزراعة بسبب الموضع استحقاقه للحصة من البالغ. قلت له فإن كانت لليتيم والدة تعوله فسلم اليها حصته لفريضة نفقته على ما تستحقه لايام معلومة ايسعه ذلك ام لا. قال انه ان كان ذلك بفريضة ثبتت معي في الحكم فذلك جائز. ممن يثبت حكمه. واما ان كان طريق فعله من فقد قيل لا يجوز ذلك حتى تكون مامونة على ذلك أنها تجعله في موضع مصالحة

معي

هو

إذا أمرت به على وجه الحق مسألة: ومن جواب ابي سعيد فأما ما ذكرته من أرض للايتام فيعجبني ان لا تعطل رفقتهم إذا رجي لهم في ذلك رفق. وان كانت والدتهم احتسبت لهم في قعادة أرضهم جاز ذلك عندي وجاز ان تسلم اليها القعادة. وان كانت غير ثقة فلا تثبت عندي القعادة منها في معاني الحكم وان وقعت القعادة على ما فيه صلاح للايتام وتوفيره ثبت لهم في ذلك حق. فيعجبني الا أن يسلم مال اليتيم الى أمه الا ان تكون مأمونة على ذلك انها تجعله حيث يسعها

فيكون ذلك على وجه الخلاص إذا قالت انها جعلته حيث يجوز أو تكون ثقة

- roq-

١٠٬٢٧٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.