بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٦٥

مسألة

ما

في مثل ارضهم أو بالقسط من ذلك جاز عندي في معنى الجائز ولو لم يثبت في الحكم ما لم تعارضه في ذلك حجة حق في ظاهر الحكم. فافهم ذلك وتدبر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي الا ما وافق الحق والصواب. اقعا ارضا له: ومن فلما زرعها المقتعد قطنا. قال المقعد بزرع ظننتك تزرع برا أو شعيرا غير القطن. فهذه قعادة منتقضة إذا لم يسم يزرع من الثمار وللمقتعد الخيار على صاحب الأرض ان شاء اخذ مؤنته. وكان الزرع لصاحب الأرض وان شاء قلع زرعه ولا مؤنه له على صاحب الأرض فإن اقعدها له ليزرعها ذرة فزرعها دخنا فعندي ان لصاحب الأرض قعادة أرضه دخنا مثل قعادة مثلها من الأطوى ولا يرفع قعادة الذرة والله اعلم الا ان يقتعد الأرض اشهرا معروفة على ان يزرع منها فيها ما اراد. مسألة: قال محمد بن سعيد سألت وبالله التوفيق عن رجل اقتعد من امراة أرضا وزرعها وثمرها ولهذه المرأة زوج غائب. وهذه الأرض في يد هذه المرأة لا يعلم المقتعد أن هذه الأرض لهذا الرجل الغائب أو يعلم أنها له واخذ

الا

من المرأة على وجه ما يظن ان ذلك جائزا. ولم يعلم ان ذلك لا يجوز بوكالة أو برأي صاحب الأرض. فاعلم رحمك الله على صفتك هذه انه ان كان الرجل أخذ هذه الأرض من هذه المرأة وزرعها وثمرها ولم يعلم لهذا الرجل له ثم ادعى ذلك عليه بعد ذلك فلا حق له عليه في هذه

فيها حقا ولا هي

•

الأرض. . حتى تصح بينة عدل انها لهذا الرجل المدعي لها دون هذه المرأة ولو اقرت هذه المرأة من بعد أن هذه الأرض لزوجها لم يلتفت إلى قولها واقرارها على المقتعد لهذه الأرض واخذت المرأة بالحق الذي يلزمها في أمر ما اقرت به هذه المرأة وان طلب المدعي لهذه الأرض يمين هذا الرجل على هذا الوجه حلف له يمينا بالله لقد اقتعد هذه الأرض من هذه المرأة. ولا يعلم لهذا الرجل فيها حقا مما يدعي انها له يثبت عليه له من هذا الحق الذي يدعيه اليه إلى هذه الساعة. فإن صح ان هذه الأرض لهذا الرجل على هذا السبيل

- 361 -

-

-

١٠٬٢٧٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.