الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٣٦٦زوجته
لا سبب
له
كان لهذا الزارع لهذه الأرض بذره ومؤنته وعناه وعنى عماله. وما بقى فهو لصاحب الأرض ويرجع هذا الزارع على من أقعده بما وقع عليه من الضرر مما ادخله فيه. وان كان هذا الرجل يعلم ان هذه الأرض للرجل الا انه غاب وتركها في يد زوجته هذه فادعت وكالة من زوجها أو امراً منه بالقعادة أو لم تدع شيئا. الا أنها اقعدتها هذا الرجل بجهالة منها على نفسها وظنت ان ذلك جائزا لها واقتعدها الرجل منها. وظن ان ذلك جايز له. إذ هي واذ تركها في يدها وظن ان ذلك يجوز له و لم يدخل في ذلك على حد الغصب ولا البغي للباطل. فهذا ايضا قد جهل على نفسه ودخل فيما لا يسعه وعليه التوبة الا انه ليس في الاحكام بمنزلة من زرع على الاغتصاب. ويكون لهذا الرجل من هذه الزراعة التي اصاب من هذه الأرض بذره ومؤنته وعناه وعنى عماله. وما بقى فهو لصاحب الأرض وليس هو بمنزلة المغتصب. وان كان بمنزلة المغتصب لا له سبب في ذلك إذا اقتعدها من يد اجنبي في الأرض بيد ولا بزوجية ولا بقرابة ولا بمعنى مما يتعارف انه يمكن خلافه ودخوله فيه بسبب. فهو بمنزلة المغتصب. ويكون له بذره وما بقي فهو لصاحب الأرض على هذا عرفنا. وعلى هذا بعض قول المسلمين. ولسنا نحتجر على احد قولاً من أقاويل المسلمين. وقول المسلمين فيه متسع الا انه اكثر ما عرفنا ان الداخل بسبب ليس بمنزلة المغتصب. وعلى هذا ان شاء الله العمل معنا. باتفاق المقالات من المسلمين في ذلك فإن كان على هذا فاقر الزارع بالزراعة. وصح له السبب الذي يدخل به كان الحكم فيه على هذا. وان اقر بالزراعة ولم يصح له السبب الذي يجوز له الدخول به الا بدعواه لم يلتفت إلى دعواه. وان لم يقر ولم تقم عليه بينة بالزراعة وطلب المدعى اليه يمينه على زراعة هذه الأرض وانكر هو ذلك. وطلب يمينه على ذلك حلف ما قبله له حق مما يدعي اليه من زراعة هذه الأرض. وإذا كان الزارع محقا فيما دخل فيه ولم يقر بذلك وحلف على ما يسعه جاز له ذلك فيما بينه وبين الله إن شاء الله
-
362 -
-