بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٦٨

مسألة: قال محمد بن سعيد من يقتعد ارضا لزراعة البر والذرة. ويحجر عليه صاحبها ان لا يزرع فيها غير البر والذرة كالذي يجعل عنده امانة ويقول صاحب الأمانة ضعها في هذا البيت فوضعها فى البيت ثم حولها إلى موضع آخر فتلفت. فقال من قال انه ضامن لها وقال من قال انه لا يضمن حتى يحجر عليه أن لا يجعلها فى سوى البيت الذى أمره ان يضعها فيه فيجعلها في غيره فتلفت فعليه حينئذ الضمان وهذه مسألة قد تقدمت عنه في هذا

الباب

من

مسألة: وعن رجل اقتعد ارضا لرجل غائب من عند امرأته أو عند اخيه أو عامله أو والده أو أم أو نسيب. قال فعلى ما وصفت فإذا كان المقعد ممن له سبب فى القعادة والعمالة. ودخل الجميع في ذلك بالجهالة ولم يبصروا ذلك حرامه ولا حلاله فهذا سبب للجميع للمقعد والمستقعد وعلى حسب ما عرفنا ان هذه قعادة ثابتة للمستقعد على المقعد. وثبت للمقعد في المال فإن اتم رب المال بالقعادة فهذا شيء ثابت على ما دخلا فيه وان انكر ذلك ولم يتممه وطلبوا اوجه القول في ذلك. فالقول معنا في ذلك ان القعادة على المقعد للمستقعد لانه ادخله بسبب ثابت له. ونقول ان المقعد له السبب في هذا المال على رب المال لموضع هذا بسبب الذي قد دخل فيأخذ المقعد المال بقدر بذر المقتعد ومؤنته وعناه فيصير له بالسبب. فإن كان ذلك مقدار يستحق المقتعد على القعد فذلك حقه ولا تبعة على المقعد للمستقعد. وان عجز عن ذلك كان عليه تمام ذلك من ماله كأنه اقعده هذا المال على ان من ثمرة هذا المال خمسة اسداسه ولرب المال السدس. فلما ان غير رب المال وأخذ المستقعد ما استحقه المقعد استحق بذلك اربعة اسداس ثمرة المال. فانما بقي له سدس المال على المقتعد. وان بلغ ما استحقه المقعد من بذر المستقعد ومؤنته وعناه خمسة اسداس ثمرة المال فلا تبعة على المقعد للمستقعد وقد استوفى حقه

ما

للمستقعد

من

364 -

١٠٬٢٧٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.