الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٣٧٣مسألة: وسألته عن كراء الفحل. فقال يكره لمن يأخذ الاجر. واما
من يعطيه فلا ارى عليه باسا وهو بمنزلة بيوت مكة لا تحل لمن يأخذ ويحل لمن اعطى وقال لا يحل كسب الفحل. وقال لا بأس بكسب المعلم بغير شرط. وقال لا بأس بكسب الحجام. وقد بلغنا ان النبي علل احتجم واعطى الحجام اجره. مسألة: وعن امرأة تنوح وتأخذ عليه اجرا ولا تعلم ان ذلك لا يحل لها هل تقع في الهلاك. قال ابو عبد الله نصر بن سليمان لا يحل لها ذلك وهو من الكبائر ولا يسعها جهل ذلك وترد على اربابه ما اخذت من الإجرة في النياحة فإن لم تقدر على اربابه فلتصدق به. وكذلك ضرب الطنبور والبربط والمعازف والملاهي فإن كان اصحاب الاجر الذين اخذت منهم حين ردت عليهم لم يقبلوه وقالوا هي هبة لك. فلتصدق به فإن ماتت قبل ان تتوب فهي هالكة مسألة: قال ابو محمد عبد الله ابن ابي بشر وأبو سعيد ذكروا ان رجلا من المسلمين سأل أبا عبيدة قال وليت قرية فاحسنت الولاية فيها. ولم اظلم احدا فلما اردت ان اخرج وصلنى اهلها. بثلاثمائة درهم مكافأة لصنيعي وحسن ولايتي عليهم فاتجرت بالمال حتى أثراه الله وكثره وتزوجت منه النساء واشتريت منه العقد. قال فقال ابو عبيده ارأيت لو كنت في بيتك قاعدا أكان القوم يعطوك شيئا. قال قلت لا. قال فرد عليهم. قال قلت كيف ما تعنيت فيه. قال افلا ترضى أن يكون ما قد اكلت وشربت وتمتعت من النساء.
واصبت فهو لك ورد. قال فخرج الرجل ورد المال إلى أهل القرية
مسألة: وسألت أبا سعيد عن رجل طرح إلى صباغ ثوبا ينقشه له فقاطعه على كراء معروف وعند الصباغ عبيد يصبغون وينقشون ما يطرح اليه. هل يجوز لهذا الطارح ان يرضي العبيد بشيء لينصحوا في النقش والصبغ بغير رأى
-99 -