بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٧٥

لان

مسألة:

من الزيادة المضافة قال ابو محمد من أجر غلامه أو ثوره ليعملا في ارض وهو يعلم ان الارض مغتصبة وأراد التوبة ان الضمان يسقط عنه ويستغفر ربه الا أن يكون أخذ شيئا فعليه رده. قال ابو سعيد معي انه إذا واجر عبده على شيء من الباطل أو في شيء من الباطل ان الأجرة عليه باطل من اخذ اجرة على الباطل فعليه ردها. والتوبة من اخذها ولا عناء له فى عملها إذا كان عارفا بباطلها ولو جهل حرمة باطلها. ومعي انه إذا ثبت منه في ذلك معونة في شيء يكون فيه ضرر على الأرض حتى ينقصها أو يضر بها من سبب معونته في ذلك لحقه عندي معنى الضمان للضرر. وما خرج من سقي أو عمل أو صلاح حتى قامت الزراعة. فلا يتبين لي في هذا كله عليه ضمان ولا يبين ان هذا باطل منه. لان هذا من المصالح في الارض وان وقع منه معونة في أمر مما يلزمه معنا الأمر به أو فعل في حصاد شيء تلك الزراعة المغصوبة واستهلاكها أو بتسليمها إلى الغاصب أو قبضها ثم يضيعها كان عندي في هذه المعاني كلها يشبه معاني الضمان. لانه محدث وانما كان معنى الاجرة مفردة على غير ذكر الاعمال التي تكون صلاحاً أو فسادا أو حقا أو باطلا. ومعي انه إذا كانت الاجرة واقعة على اعمال منها باطل ومنها حق فهي فاسدة بفساد الفاسد وباطله. فينظر في هذه الاجرة

نفعا

من

على ما وقعت مسألة: ويكره ان يأخذ الراقي جعلا إذا كان يرقي من كتاب الله واسمائه. وان اشترط اجر عنائه فلا بأس. ومن غيره وقيل لا يشترط الراقي عند شرطه لعنائه ولا المعوذ عند شرطه لعناء العافية ولا الصحة فإن شرط ذلك، فإن ذلك لا يجوز لان ذلك الكذب لانه لا يعرف ان يعافي أو لا يعافي. من فاخاف ان يكون ذلك من الغرور والخديعة. ومن اخذا اجراً على الخديعة والغرر فعليه رد ذلك. لان ذلك من المعصية وكل من اخذ اجرا على المعصية كان عليه رد ما اخذ.

-

- 371 0

-

١٠٬٢٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.