الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٣٨١و تراضيا بذلك جاز ذلك. قلت فإن لم يفعلا ذلك حتى مات احدهما أو غاب فنوى الحي في نفسه انه قد جعل ما عليه للآخر بما عليه له. وقد رضي بذلك وقاصصه هل يجزيه ذلك. قال معي انه إذا كان ماله بقدر ما عليه في الاعتبار فلم يقدر فى ذلك على البلوغ إلى حقه الا بالانتصار فقد يخرج عندي اجازة مقاصصته. وان كان يبقى عليه شيء فهو مضمون عليه. وان بقى له شيء فكذلك الا ان يكون قصدهما بذلك الذي قد اصطلحا عليه إلى ما يلزم المستعمل للمستعمل بعد ان عرفا قيمة ما اتفقا عليه من السلع ثم قضاه ذلك بما عليه له من ذلك العناء أو من تلك الاجرة فهو عندي جائز على هذا الوجه. قلت له ارأيت لو لم يتفقا على شيء وارتفعا إلى الحاكم أو امر الحاكم العدول فنظروا قيمة ذلك العمل. فوقع نظرهم على شيء من الدراهم هل يكون ذلك بمنزلة المقاطعة منهما ويجوز له ان يعطيه بذلك حبا وغيره بتلك الدراهم. ولا يكون بذلك العناء. قال معي انه كذلك اذا حكم عليه بذلك
الحاكم.
مسألة: وسألت محبوباً هل للاجير أن يأخذ كراءه قبل ان يعمل قال
ان اعطاه احد وعمل فجائز.
•
يعين
يعجبني
العبد
مسألة: من الزيادة المضافة وعن رجل استاجر رجلا هل له ان يواجره قال لا الا ان يرضى هكذا له ايضا. قال أبو سعيد الاجير ولا ربح في الحر وأن كان عبدا فقيل ان له ان يواجره ولا فضل له الا أن بشيء في ذلك من الآلة. وقيل له الاجرة وله الفضل وعليه النقصان. وقيل ليس له فضل على حال اعان أو لم يعن. ويعجبني ان اعان فله الفضل وان لم يكن له فضل. وفي احكام ابي زكريا قيل هل لمن استاجر رجلا كل شهر بعشرة دراهم. هل له ان يواجره باكثر. قال لا الا ان يعطيه فاسا أو مسحاه أو رشاء أو ما أشبه ذلك مما لا يستطيع العمل الا به فلا بأس ان يواجره بأكثر مما استاجره به.
-
377