بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٩٤

مسألة

بن

اليه بكيل أو أمره فقبضه الذي أمره أن يسلمه اليه. ولم يكله عليه ولا دفعه هو اليه بكيل. ثم من بعد انصراف الحمار وصل صاحب الحب فذكر أنه كال الحب من بعد فنقص بغير حضرة الحمار أو اخبره الذي قبضه انه كاله من بعد ذهاب الحمار فنقص هل يلزم الحمار ما ذكره من نقصان الحب والحمار لا يقر بالنقصان. ولم يكله بحضرته أو لا يلزمه ذلك. وعليه يمين انه ما خانه فيه. قلت أو كيف يلزمه ذلك. فعلى ما وصفت فلا يثببت ذلك على الحمار الا باقرار منه بنقصان الحب قبل ان يغيب من حضرة الحمار ويسلم الامين أو تقوم على ذلك بينة. واما إذا صار إلى قبض المأمور بقبضه وغاب عنه الحمار فانما على الحمار اليمين بالله لقد سلمه إلى من أمره أن يسلمه اليه وما خانه فيه. ولا يعلم انه سلمه اليه ناقصا عما دفعه اليه مداد الحاشية بخط الفقيه العالم محمد من رحمه الله فيمن استاجر رجلاً يأتيه بمال من موضع فضاع المال فقيل عليه الضمان وله كراؤه إلى الموضع الذي ذهب منه المال. قال غيره عليه الضمان الا ان يكون جاءه شيء لا يقدر على دفعه من لص أو سيل أو مالا يقدر عليه. فله من الأجر بذهوبه ورجعته إلى الموضع. وان اتى بغدر من لصوص أو سلب أو مكابرة. واقام بينه فلا ضمان عليه ولا كراء له. قال أبو الحواري ان الكراء له إلى الموضع الذي ضاع منه المال كان متاعا أو غيره هكذا وجدنا عن ابن محبوب مسألة: وذكرت في رجل يخرج رجلا بكراء معروف على ان يصل إلى البصرة أو غيرها فلما وصل الى بعض الطريق عاقه عن الذهوب إلى البصرة ورجع. قلت هل يجب له كراء أو عناء ولم يبلغ إلى الموضع الذي اتجر له. قلت. وكذلك ان مات قلت هل تجب له اجرة إلى ذلك الموضع. فعلى ما وصفت فإن كان له في ذلك عذر من معاذير الله التي نزلت من مرض حابس أو خوف حابس أو انقطاع السبل. فهذا له اجر ما عنى على قدر الطريق.

•

390

١٠٬٣٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.