بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٩٨

مسألة

الذي يبعث رجلاً يكتب الى رجل باجرة معروفة على ان وعن يرد عليه جواب الكتب فدفع الكتب ولم يرد اليه جوابا قلت هل يستحق اجرة أو عناء أم لا يستحق. فعلى ما وصفت فإذا لم يرد الجواب من غير عذر بين يحول بينه وبين ذلك. فلا عناء له ولا اجرة. وان كان ذلك بعذر كان له بقدر ما قطع من المسافة في العمل على ما وصفت لك وينحط عنه بقدر حمل الجواب فقط فينظر مقدار حمل الجواب فينحط عنه. واما سائر ذلك فله الاجرة ذاهباً وراجعا إذا رجع في ذلك ولم يحل بينه وبين الجواب الا عذر بين. فافهم ذلك والله اعلم بالصواب. قال غيره هذه المسألة قبلها مسألة أولها وذكرت في رجل يخرج رجلا بكراء معروف وقد قال في تلك المسألة على ما وصفت في له المسألة التى اولها وذكرت في رجل يخرج رجلا بكراء معروف فانظر في ذلك ان شاء الله تعالى

مسألة

: من

الزيادة المضافة احسب عن ابي معاوية قلت له فما تقول في رجل ايتجر رجلا على ان يحمل له خشبا. وكان الخشب على ساحل البحر فمد البحر فحمل الخشب. حتى طرحه على باب الرجل صاحب الخشب قال ليس للاجير شيء من الكراء. قلت له فما تقول ان اتجره على ان يحمله له بكراء معلوم قلت فطرحه في البحر وجعل يجره حتى بلغه الى منزل لصاحب الخشب. فقال له صاحب الخشب انما ايتجرتك على ان تحمله. وانت لم تحمله انما انت طرحته في البحر وجررته فقال له كراؤه تام الا ان يكون مس الماء اياه يضربه. فعلى الاجير غرم ما نقصه وله اجره تام. قلت وكذلك في الانهار. قال نعم. قال وكذلك في السيل. قال ابو الحواري يقال لصاحب الخشب ان شئت فرده الى الموضع حتى يحمله هذا وان شئت فاعطه كراءه. واما الذي جره فله الإجرة.

- 394 -

-

١٠٬٣٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.