بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٩٩

الباب الثامن والعشرون في اجرة النساج

ما

وعن رجل اعطى حائكا غزلا يعمل له ثوباً. فخرج ردياً. ما يلزمه فإن خرج فاسدا نظر العدول اليه من أهل المعرفة بالثياب. فنظروا ارش افسده الحايك فيلزمه ذلك لصاحب الثوب والثوب لصاحبه. مسألة: وذكرت أمر النساج فإن كان الثوب خرج فاسدا يراه أهل المعرفة بتلك الصنعة كان صاحب الثوب بالخيار ان شاء اخذ ثوبه ويلحق النساج بقيمة ما نقص من هذا الثوب براي العدول من أهل تلك الصنعة. وان شاء رد على النساج الثوب وكلف النساج ان يأتي بغزل مثل غزل الثوب والكراء الذي اخذه عليه فإن طلب الاجل في ذلك قدر ما يبيع الثوب ويرد ما يجب عليه اجل النساج في ذلك اجلا غير بعيد من خمسة أيام إلى عشرة أيام. فإن انقضى الاجل لم يكن للنساج عذر من شراء الغزل الذي يغرمه. ولا يبرح السجن حتى يأتي بما يجب عليه. وانما يكون له الأجل لحال ما يطلب من

شراء الغزل الذي يغرمه

مسألة

:

•

عن رجل طرح إلى نساج شقتين في شقيص واحد لا يكون لهما الا قبضة واحدة تقاطعا على الكرى وعمل النساج الشقة الأولى. فلما جاء إلى علامة الآخرة ابي أن يعمل الآخرة وطلب ان يقطع الاولى إذا جاء

معي

إلى العلامة. قلت هل يكون له ذلك إذا لم يقف على وزن الغزل حين تقاطعا على الكراء والعمل إذا أبى صاحب الشقة أنه إذا كان الكراء واحدا معي والمقاطعة واحدة ودخل في العمل لم يكن له تركه الا على التمام في بعض ما انه قيل. فإن كان في ذلك جهالة وغبن في الكراء فاحش فاحب ان يكون له عمل مثله في ذلك وعليه العمل. ولعل في بعض القول انه إذا كان مجهولاً فيما عمل كان له اجر مثله من جملة الكراء في نظر العدول وليس عليه عمل ما بقي وليس له عندي ان يقطع هذه الشقة إذا كان في ذلك مضرة بالأخرى وليس ذلك عندي من عمل أهل الصنعة في

-

-

١٠٬٣٠٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.