الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٤٠٥لك
الذي سمت به المرأة فإن الرجل ضامن للغزل. وان لم تكن المرأة سمت للرجل نساجا بعينه فلا ضمان على الرجل إذا طرح الغزل إلى نساج يسكن تلك القرية. وقلت أرأيت ان كان الرجل قد اعلم المرأة بأنه قد طرح غزلها الى فلان النساج فسكتت المرأة فلم تنكر ذلك ولم تقل عن الغزل فلما فر النساج طالبته بالغزل. وقالت المرأة إلى اعطيته المز فأخذه لنفسه وقال الرجل ان النساج كان قبله له حق فقال له هذا الذي عندك وقاصصنى بما عندي ففعل الرجل ذلك وهرب. هل يلزم الرجل رد المز اذا صار اليه ام ليس عليه ضمان. فعلى ما وصفت فإن على الرجل ان يرد المز إلى المرأة. إذا كان لم يسلمه إلى النساج. وانما تقاضى من نفسه فعليه رد المز إلى نفسه فعليه رد المز إلى المرأة الا ان يكون سلم المز إلى النساج. وقبضه النساج ورده عليه وقضاه اياه فلا رد على الرجل. وكذلك ان كان اعلم المرأة انه قد قاصص النساج. بما قبله له فأتمت ذلك المرأة ورضيت لم يكن على الرجل رد للمرأة وكذلك ان كانت المرأة امرت الرجل بنساج بعينه فطرح لها غزلها إلى غير ذلك النساج واعلمها بذلك فسكتت وارسلت معه المز بعد ان اعلمها بذلك النساج فلا ضمان على الرجل فإن كانت المرأة لما اعلمها سكتت ولم تسلم المز إلى الرجل فليس سكوتها بمبرئ الرجل من الضمان
مسألة: وسألته عن النساج إذا طرح اليه رجل ثوبا وشرطا ذراعاً معروفا وسقطا معروفا ووزنا معروفا وطولا معروفا وعرضا معروفا باجر معروف. هل للرجل أو عليه ان يعطي النساج شيئا قبل ان يفرغ له من عمله. قال لا ليس يعطى اجره حتى يجيء بالثوب على الطول والعرض المشروط والوزن والشرط المشروط فى جملته ثم ذلك الحين يعطى اجره. قلت له فإن اعطاه قبل ذلك. قال ليس يستوجب من الحق شيئا حتى يفرغ من العمل على ما شرط عليه فإذا اعطاه من الاجر شيئا. كان الاجر على النساج لصاحب الثوب مضمونا إلى ان يفرغ له من عمله فإذا فرغ من العمل تقاصصا من بعد ذلك
12.11