الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٤٠٦عنده من
لان أجر الثوب بعد على صاحب الثوب. والدراهم التي قبضها النساج عليه فيبرأ النساج صاحب الثوب مما عليه له من الدراهم بما قد أخذ من الدراهم. قلت له فإن لم يفعلا ذلك من حين ذلك. قال فكل واحد منهما عليه لصاحبه حقه إلى ان يتقاصصا عليه. فإن كانا جميعا في الحياة تقاصصا. وان مات احدهما ولم يأخذ حقه وخاف بعد موت الميت ان يبطل حقه ويلزمه الحق لورثة الآخر ابراء نفسه من ذلك الحق مما قبله له من الحق ان شاء الله. قلت فإن لم يأت النساج بالثوب على ما شرط عليه من الطول والعرض والوزن ما يلزمه في ذلك. قال إذا كان ذلك النقصان من الوزن والذرع في الطول والعرض مما لا يحتمل ان يجوز من اختلاف الميازين والذرع. وتقاررا على ذلك انه كان كذلك أو قامت بذلك البينة كان لصاحب الثوب الخيار ان شاء اخذ ثوبه وقيمة ما يدخل من النقصان من الثوب وان شاء اخذ غزلا مثل غزله ومزه. فإن اختلفا في ذلك فيما تشاجرا فيه من فساد العمل و اختلاف الذرع وغير ذلك مما يكون فيه فساد رد ذلك إلى أهل العدل من أهل الصنعة ينظروا عدل ذلك. وهم الحجة عليها في ذلك إذا لم يكن ذلك مما يمكن ان يعرف بالكيل والوزن. قال له قائل فإن اختلفا فقال صاحب الثوب طرحته اليك على ان تعمله سباعيا. وقال النساج طرحته على ان اعمله سداسيا ما يثبت من ذلك. قال اختلف في ذلك. منهم من قال القول قول صاحب السداة مع يمينه. وقال من قال القول قول الصانع مع يمينه وأنا اقول أيهما كان يدعى الفضل على صاحبه ويجر الى نفسه بدعواه شيئا مما يجره اليه بدعواه فيما يدعيان جعلته المدعي وجعلت القول قول الغارم مع لان يمينه المدعي عندنا من ادعى لنفسه شيئا يجره بدعواه إلى نفسه. ومن اخذ بقول المسلمين في القولين الأولين كان صوابا ان شاء الله
مسألة: ومن غير الكتاب والزيادة المضافة من كتاب ابي محمد بن عبد
الله بن.
محمد بن زنباع بخطه ورجل دفع غزلا إلى الحائك.
-
4020 ـ