بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٤١٥

عبد

مسألة: وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله في رجل استأجر من رجل داراً ولم يعلمه كم معه من العيال والدواب فلما علم صاحب الدار قال للمستأجر لم تعلمنا كم عيالك. ولا كم دوابك فاوجرك داري على معرفة أنت معك عيال كثير وخدم كثير. ودواب كثير اخرج من داري. قال أبو الله ان كان المستاجر منه الدار لم يعلمه كم معه من العيال والدواب والخدم ما يضره بداره. فله ان يخرجه. وان لم يكن معه من العيال والخدم والدواب مالا يكون عليه منهم ضرر لم يكن له أن يخرجه لانه لابد أن يكون للرجل زوجة وولد وخادم ودابة فهذا مما لا يكون عليه فيه الضرر. مسألة: وان استاجر رجل من رجل دارًا أو عبدا شهراً معروفا باجر مسمى بعمل معلوم وسكن موصوف فقد لزمهما الوفاء بذلك. فإن اسكن المستاجر أو استعمل العبد بعد شهره شهراً ثانيا ان كراء الشهر الثاني يلزمه في الحكم من الكراء كالشهر الماضي كذا يقول أبو حنيفة. واما الشافعي فيرى

مسألة

عليه اجرة المثل.: وعن رجل استاجر دارًا فقال المستاجر اكتريتها سنة. وقال المكري انما اكتريتها ثلاثة أشهر. قال القول قول صاحب الدار لانه اقر بها له وادعى زيادة على ما أقر له. وقال من قال من قومنا إذا كان هذا منهما حسب الذي اكترى مثل ما قال الى يوم اختلفا ويفسخ ذلك الكراء ومن غيره. قال إذا قال صاحب الدار اكريتها سنة بعشرة دنانير. وقال المكتري اكتريتها منك ثلاثة اشهر بعشرة دنانير. فهذا أقرار من الفريقين على نفسه وقد لزم المكري تسليم الدار اليه سنة ولزم المكتري تسليم عشرة دنانير. ويقال له ان كنت لم تكتر منه الا ثلاثة أشهر. فلا يجوز لك تسكنها الا ثلاثة أشهر برضى منه بغير هذا الاقرار: لانك تعلم انه اقر لك بباطل. وان قال المكري اكريتك اياها سنة بعشرة دنانير. وقال المكتري اكتريتها منك ثلاثة أشهر بثلاثة دنانير دعي كل واحد منهما بالبينة على ما يدعي فإن لم يحضر

الا

411

-

١٠٬٣٢٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.