الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٤٢٢لك وهو يريد به البيع. وما تقول في هؤلاء الصاغة قد جرت عادتهم
أن يعملوا كل صوغ باجر معلوم. منه ما يكون وافر الاجر قليل العناء ما يكون كثير العناء قليل الأجر. هل يكون هذا كالغبن الفاحش ومنه
الذى يرد في البيع بين لنا ذلك ان شاء الله. الجواب ان الذي وجدت عن الشيخ رحمه الله التشديد في ذلك ولم يجزه رايت ذلك في بعض جواباته ونحن نقول إذا لم يرد البيع وانما يتخذه ليلبسه أو لعياله كذلك الصايغ لم ير به بأسا على حسب هذا عرفنا في مثله. وأما الصوغ الذي بالإجرة فيكون كثير الاجرة قليل العناء أو كثير العناء قليل الاجرة. فإذا عرف. صاحب الصوغ صوغه والعامل ما يصوغ بأجر معلوم. ولم تكن ثم جهالة فقد لزم الشرط الذي تقاطعا عليه والله اعلم.
مسألة: وعن صائغ ياتيه انسان بصوغ يلحمه له فيكسره عند لحامه. أيلزمه ان يصلحه كما كان بغير اجرة. ارأيت ان اشترط عليه اني ادخله النار. ولا امن ان ينكسر فإن انكسر فلا ضمان علي فقال له نعم يثبت القول في ذلك ام لا. فعلى ما وصفت فعليه ضمان ذلك لأنه أمره ان يلحمه. ولم يأمره أن يكسره الا ان يكون ادخله النار بامره واتي به ليدخله النار فلا ضمان عليه والله اعلم. على حسب هذا عرفنا والشرط الذي شرطه فليس عليه ضمان فيه لأنه فعل ذلك بامر من له الضمان
والله اعلم.
مسألة: من الحاشية وعن الصائيغ إذا سلم اليه رجل فضة ليعملها له خلخالا بالاجرة وقال له صف الفضة بالنار والمعروف ان الفضة اذا صفيت نقصت. فصفاها بأمره ونقصت أرايت ان قال الصائغ نقصت من التصفية وأمرتني بذلك وقال صاحب العمل من غير التصفية. لمن القول ولمن الحكم. قال إذا اصفاها بامره ونقصت من ذلك
418
-