بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٤٢٥

أو غزل والموافقه واللفظ ان يقول اصبغه إلى ان يخرج والصبغ كله يثبت ذلك أم لا. الذي عرفت ان ذلك لا يثبت والله اعلم. ارأيت ان هو صبغه على هذا اللفظ الذي تقدم في أول الرقعة وسلّمه اليه وسلم الاجرة ولم يظهر من صاحب الثوب رضى ولا كراهية يجوز له الاخذ من عنده على هذه الصفة أم لا. والصباغ لا يعلم انه قد صبغه ما استحق أم لا. وهل يكون هذا من المجهولات. الذي عرفت ان هذا من المجهول الذي لا تثبت فيه الإجرة. فإن سلم اليه صاحب الثوب الاجرة وأخذ ثوبه جاز ذلك والله اعلم. ارأيت ان كان صبغه له على هذه الصفة وهو لا يحد صبغة أقل ولا أكثر وقال صاحب الثوب قد رضيت أو قد رضيته أو رضيت هذا الصبغ و لم يقل الصبغ أو السواد الذي في هذا الثوب أو قال الذي في هذا الثوب. هل يكون هذا كله معنى واحد وهل يجوز للصباغ الاخذ كان في الثوب اقله. الذى عرفت ان في اللفظ اختلاف المعاني وإذا سلم له الاجرة جاز للصباغ اخذها على هذه الصفة والله اعلم. ارأيت ان كان هو صبغه له ورضي بالصبغ الذي قد تحصل في الثوب واعطى الاجرة أو لم يكن قد اعطى ثم رجع بعد يوم أو اقل أو أكثر. قال لا ارضى ما يلزم هذا لهذا. وما يلزم هذا لهذا وهل له الرجعة بعد تسليم الإجرة والرضى. الذى عرفت انه إذا رضي بالصبغ الذي في الثوب لم يكن له رجعة الا ان يظهر في الصبغ سبب يوجب غشه والله اعلم. ارأيت " ان صبغ خرقا امثالا سمى بخرقة الصبغ كله وسمى بخرقة نصف الصبغ فيصبغ له مثل هذه بكذا وكذا ومثل هذه بكذا وكذا فيصبغ له كالمثل رضي ذلك

-

الصبغ أو لم يرض إذا صبغ له مثل العلامه. الذي عرفت ان المثل لا يضبط

فإن اتفقا على ان يصبغ ذلك الصبغ هو المثل جاز والله اعلم.

مسألة

: في رجل صباغ يصبغ للناس بالاجرة فجاء رجل فدفع اليه ثوبا أو غزلا أو غير ذلك من الثياب ليسود له بالاجرة. فأخذه وغسله ورحضه وسوده فلما اراد ان يدفعه إلى ربه نظره فوجد فيه انخراقا وشنوعا

- 421 -

١٠٬٣٣٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.