بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٤٢٦

فلم يعلم ان ذلك كان فيه من قبل أو حدث فيه من عنده أيكون حكم هذا الحدث الذي فيه متقدما أو حادثا بين لنا ذلك. وانت مثاب. الذي عرفت

ان التخرّق إذا وجده في الثوب بعد اذ قلبه ولم ير فيه شيئا من التخرق كان التخرق حادثا حتى يصح انه كان قبل الرحض الا ان يقر رب الثوب انه كان فيه التخرق متقدما والله اعلم. وكذلك ان كان بغير اجرة. الذي يوجد ان الخطأ في الانفس والاموال مضمون. وكذلك الغزل يرحضه الرخص المعروف الذي قد جرت به العادة فينقطع منه شيء ويتقرط وكذلك اذا عصره العصر المعروف الذي قد تقدمت به العادة فينقطع منه شيء وكذلك عند العسف ينقطع منه شي وكذلك عند التزويج أيكون ضامنا أم لا. الذي عرفت انه إذا انقرض أو انقطع في احد هذه الوجوه مالا العادة فلا ضمان يخرج من عليه في ذلك. وفى احكام ابي زكريا قال عليه الضمان على ما رفع الي والدي والله اعلم. وكذلك يدفع اليه ثيابا وهي صية أو غير صية ايجوز له ان يغسلها ويرحضها أو يعصرها إذا كان ذلك أصلح لها وان حدث فيها شنع أو قرض هل عليه ضمان أم لا. اما الذي عرفت انه ما كان من تقطع الغزل الذي لا يقدر ان يصبغه الا بذلك فقد مضى الجواب. وأما غسل الثوب ورحضه

•

فلا يجوز الا برأي ربه. مسألة: وما تقول ان كان هذا الرجل له زوجة أو ولد أو خادم وهم غير مأمونين في البيت وقد جعل هذه الثياب والغزل في البيت فربما ان يتخوف منهم ان ينتفعوا بها في مغيبه أو يخونوا الغزل ايلزمه ضمان أم لا حتى يصح عنده. الذي عرفت انه لا يجوز له ان يأتمن على امانته الا ثقة فإن استعملت الثياب أو اخبن الغزل الذى سألت عنه كان عليه الضمان في ذلك

•

مسألة: وكذلك إذا صبغ الثوب فربما انفذه عند بعض الناس الى ربه وهو غير ثقة ثم يلقى رب الثوب يسأله فيقول انه وصل إلي وهو يخاف ان يكون استخدمه من لباس أو غيره

422 -

-

١٠٬٣٣٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.