بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٤٢٧

الذي عرفت انه لا ضمان عليه في ذلك حتى يعلم انه استخدمه والله اعلم. ولو اقر بذلك أو ادعى صاحب الثوب.

مسألة: وكذلك ان دفع اليه ثوبا ليصبغه فتكفس به في طريقه ومضيه إلى البيت أو يغنم به ايلزمه ضمان أم لا. الذي عرفت انه لا يجوز له ذلك مسألة: وما تقول ان ارسل اليه بثوب ليصبغه فصبغه ثم انفذه مع غير الرسول فأرسل اليه بالاجرة ولم يطلب بالثوب ايكون سالما. الذي عرفت انه إذا سكنت اليه نفسه الى انه قد صار الى ربه فقد بري ما لم يطالبه والله

اعلم.

مسألة: واما الصباغ الذي صبغ الثوب بغير ما امره صاحبه حتى لزمه ضمانه فإذا طلب صاحب الثوب أن يأخذ ثوبه وطلب الصباغ الكراء فإن الثوب يقوم ابيض ومصبوغا ثم للصباغ على صاحب الثوب ما زاد الصبغ فيه. ومن غيره قال إذا صبغ الثوب بغير ما امره صاحبه فهو ضامن للثوب ويقوّم الثوب ابيض ومصبوغا فإن كان زائدا لقيمته مصبوغا. قيل لصاحب الثوب ان شئت فخذ ثوبك ورد عليه ما زاد بصبغه وان شئت فخذ منه قيمة ثوبك ابيض. وان كانت قيمته ناقصه عن الأبيض قيل له ان شئت فدع الثوب للصباغ وخذ قيمته ابيض. وان شئت فخذه وما نقص من قيمته ورد على الصباغ قيمة صبغه لانه في ثوبك وقال من قال لا شيء للصبغ. لانه اثر ليس بعين والعين ما قدر على اخراجه.

•

الباب السادس والثلاثون فى اجرة الدواب والضمان لها

رجع

قال

وعن رجل اكترى من رجل جملا الى قرية وخرج عليه فلما ان الجمل لم يبلغني إلى ذلك الموضع ورزم دونه. قال لا يقبل قوله الا بالبينه العادله على ما ادعى إذا لم يكن صاحب الجمل معه وان كان صاحب الجمل

- 423 -

١٠٬٣٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.