بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٤٢٨

خرج معه. فعلى صاحب الجمل البينة انه اداه على جمله إلى ذلك الموضع الذى

اکتراه اليه.

الحبال من

•

مسألة: ومن الأثر وحفظنا عن ابي عبد الله فيمن حمل جمالا متاعا فجاء به قد انكسر. فقال انكسر حين بركه الجمل أو نهض أو فزع. قال عليه البينة بما ادعى وإلا غرم. وكذلك كل من حمل شيئا بكراء فتلف. وكذلك الصباغ وغيره من اصحاب الصناعات إذا ادعى انه سرق أو تلف لم يصدق الا ان تصبح علامة السرق من نقب أو غيره أو يستبين انه عنته جائحة من حرق أو غرق أو لصوص أو نحو ذلك فعند ذلك لا يلزمه الضمان. وإذا عمل هذا الصانع ثم ضاع فله كراؤه فيما يلزمه فيه الضمان وما لم يلزمه فيه الضمان لم يكن له في عمله كراء. مسألة: وعلى المكرى احضار دابته الى المكتري بما تحتاج اليه والآلة التي تعرف عند الناس انه لا تصلح رحلة تلك الدابة الا بها مسألة: وذكرت من يعمل بيده أو من يعرف انه يحمل على دابته بالكراء فقال عملت هذا الصوغ بلا جعل فقد ذهب من يدى. وقال المكاري حملت بغير كرى وهو ممن يعرف انه يحمل بالكراء فقد نظرنا في ذلك فلم نر عليه ضمانا. وإذا عمل الصائغ واراد اجرة راينا له اجر مثله مسألة: وعن رجل اخذ دابة رجل أو عبده فحبسه وهي حماله الغالة متعديا بذلك الفعل هل عليه لسيد العبد أو لصاحب الدابة كراء بقدر ما حبسها عليه. قال ان استعملها لزمه الكراء وان لم يستعملها فلا كراء عليه وقال اخرون ان عليه كراهما والقول الأول به اكثر الفقهاء. قلت فإن سرقت الدابة واستعملها السارق الثاني على من يكون كراؤها. قال السارق الأول ضامن لصاحب الدابة. والسارق الثاني عليه الضمان للسارق الأول والسارق الأول مثله مثل من سلم إلى من يستعملها فهو ضامن من الكراء لصاحبها والاخر ايضا مثل من ضمن عليه نسخة عنه فهو يلزمه. مسألة: وفي جواب ابي الموثر لنا وعن رجل اكترى رجلا يحمله من بلد

- 424 -

-

١٠٬٣٣٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.