بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٤٢٩

الى بلد أو يحمل له متاعا من بلد الى بلد فلما صار في بعض الطريق طرحه وأبى أن يحمله أو طرح متاعه وأبى ان يحمله. هل له عليه كراء. فإن طرحه من غير ان تضعف دابته فلا كراء له حتى يبلغه حيث شرط له فإذا لم يفعل وطرحه من غير ضعف ولا عذر بطل عناؤه. ولم يكن له شيء. وان كانت دابته ضعفت وكان قاضاه على تلك الدابة اعطاه كراء ما حمله على حساب الطريق. وان كان قاضاه على ان يحمله الى موضع كذا وكذا ولم يشارطه على دابة معروفة فحمله إلى بعض الطريق ثم ضعفت دابته. فعليه ان يحضره

•

دابة مكانها يحمله عليها وان لم يحضره دابة يحمله عليها أو طرحه فليحتج عليه فإن كان في موضع لا تمكن الحجة عليه فليقل له اني اكتري عليك فإن اكترى باكثر من كراء الذي طرحه أو مثله فلا أرى عليه للذي طرحه شيئا وان اكترى بأقل مما اكترى من الأول. دفع للذى طرحه ما فضل على كرى الاخر إذا كان طرحه من عذر الا ان يكون اكترى بأقل من حصته ما بقي من الطريق من كراء الأول فليس للكرى الاول الاكراء ما حمل من الطريق. وليس له فضل على ذلك. وان سار أو حمله على دوابه حسب للذي طرحه على قدر ما مضى من الطريق. فإن طرحه من غير عذر بطل ما مضى من عنائه ولم يكن له عليه شيء لانه لم يوفه شرطه. وإذا لم يوفه شرطه لم يكن له عليه

كراء وفقنا الله واياكم.

مسألة

:

من الحاشية رجل استاجر دابة فواجرها من اخر فقتلها. قال قد ضمن دابة الرجل قال أبو أيوب رحمه الله الأول ضامن وان كان الاخر

قتلها عمدا فغرمها عليه. رجع.

مسألة:

: ومن اكترى من رجل دابة الى بلد معروف بكرى معلوم فلما كان في بعض الطريق وقع عليهم اللصوص فاخذوا بعض الحمولة أو كلها وصاحب الحمال طلب الى الجمال الذى حمله ان ينظره قدر ما نقص من الطريق. فمعي انه قد قيل له ذلك إذا كان ذلك من عذر بين، وله بقدر ما حمل من الطريق ويحط عنه سائر ذلك

-

425

-

١٠٬٣٣٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.