الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٤٣٢مسألة: وعن رجل ايتجر عبداً وهو في بلد خرج به إلى غير بلده فابق العبد ولم يشترط عليه مولى العبد ان لا يخرج به. هل عليه ضمان. فعليه الضمان فيما نرى والله اعلم. حتى يعلم ان العبد أبق فإذا أبق العبد فعلى
مولاه ان يطلبه ان شاء. مسألة: الضياء ومن استاجر بقرة ففي سمادها اختلاف قال سعيد بن محزز سمادها للذي استاجرها. وقال محمد بن محبوب سمادها لصاحبها رجع سألت أبا سعيد عن رجل أودع رجلا دابة ليسفر عليها وله من كرائها الثلث فخرج بها ورجع. فادعى انها غابت هل يكون القول قوله في ذلك ولا يلزمه أن يوصلها إلى صاحبها. قال معي انه قد قيل انه بمنزلة العامل بالأجر وعليه الضمان الا ان له ما يبريه من أسباب ذلك. فاحسب انه قيل انه ليس يصح بضامن. وهي في يده بمنزلة الأمانة لانه ليس يأخذ عليها هي بنفسها أجراً وأنما هو يعطي. قلت فعلى قول من يقول ان عليه الضمان يكون عليه قيمتها في حين دعواه أو يؤجل في ذلك اجلا فإن اتى بها الى الأجل والا لزمه الضمان. قال عندي انه إذا ادعى غيبتها وانها حية بعد أجل في ذلك بقدر ما يوصلها فإن أتى بها إلى الأجل والا حكم عليه بضمانها الا ان يطلب أجلا ثانيا ويدعي حياتها فعندي انه يؤجل في ذلك ما دام يمكن له عذر ويمكن صدقه. قلت له فعلى قول من يقول انه لاضمان عليه يقول انه لا يلزمه ان يوصلها إلى ربها ويحتال رب الدابة في وصول دابته. قال لا يبين لي عليه فيها ضمان. وإذا لم يلزمه فيها ضمان كان على صاحبها طلبها وكان عليه التسليم ما يقدر عليه امانته ما قدر عليها. قلت له وعلى هذا القول ما أوجب من عليه ان يداري قوت عياله أم يخرج ليوصلها إلى ربها إذا كانت بمنزلة الامانة
قال
معي
متي
ان عليه ان يداري قوت عياله إلى ان يقدر على ذلك بغير مضرة
تلزمه في دين ولا نفس ولا مال فإن استخانه رب المال فأراد يمينه في ذلك
كان
معي
على هذا المعنى عليه اليمين. قلت له يكون عليه اليمين انه ما يمكنه
-
428 -