الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٤٣٥مسألة
:
ومن جواب في عبد الله محمد بن روح وفي رجل مات وترك شيئا من التجارات وقد كان يعرف بودائع الامانات ويأخذ رؤوس الاموال مضاربة فى التجارة ثم انه مات من غير وصية. فعلى ما وصفت فجميع ما
في يده فهو لورثته حتى يصح ان فيه لاحد رأس مال أو وديعة. ومن علم انه له عنده رأس مال أو وديعة أو أمانة فليس له ان يأخذ مما ترك حتى يعلم انه فيما قد ترك وانه لم يضع من يده وانه هو هذا فهنالك يجوز له اخذه ان لم يمنعه احد. فإن منعه احد بحجة حق فلا تحل له المكابرة على ذلك من بعد ان تصح له بينة تشهد بأن شيئه هذا فيما تركه الميت ويبينون
الا
شيئه ذلك بقيمة نسخه بصيغة معروفة أو بعلق معروف يشهدون عليه بعينه ومما يثبت لأهل الشيء إذا أقرت الحمالة الحاملون لهذا الشيء ان هذا الشيء لفلان. وسأل موصل كتابك عن الحمالة له فلهم الكراء من القماش الذي حملوه الا ان يعديه اهله من غيره لان الكراء لهم فيه الحجة بحملهم القماش. ولان الكراء لا يكون حالا الا من بعد اداء الحمال إلى حيث منتهى ابلاغهم إذا حملوه فى شرط المقاضاه. ولهم من الكراء ما لغيرهم في المقاضاة ان ادعوا ذلك الذي ادعوه ببينة عدل. والله اعلم
أكثر
من ذلك الا ان يصح
بالصواب
مسألة: وقال في رجل اكترى جمالا أو حمارا على ان يحمل له تمرا إلى دماكل مائة بكذا وكذا فحمله إلى ازكي من منح ثم سمع بفساد الطريق انه إذا كان ذلك من عذر بين مانع كان لهم قدر ما حملوا من الكراء في المسافة
في نظر العدول. وان كان ذلك من غير عذر لم يكن لهم شيء الا بعد التمام وهذا إذا كانت المقاطعة فى الكراء ثابتة. وان كانت مقاطعة ثابتة فطلب الكراء ان يحمل وأبى المكري. فقد قيل هو بالخيار ان شاء حمله واعطاه كراءه وان شاء تركه واعطاه كراءه ويلزمه ذلك. وان كانت المقاطعة منتقضة لم يثبت عليه ذلك وكان عليه كراه بقدر عناه وبقدر ما عنى معه في ذلك في نظر
العدول
- 431 -
-
-