الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٤٣٩عبده من
ويعطيه بقدر ما عمل منه إذا اكراه ذلك السيد. وان اراد ان يأخذ عبده فكره ذلك الذي ايتجره. فإذا اكتراه شهرا أو سنة على عمل معروف أو أجل معروف فليس له ان ينقصه شيئا من كراه. ويلزمه هذا الكرى كما جعله على نفسه وليس له ولا لسيد العبد نقض هذا الشرط الا عن تراض منهما جميعا فإن كره المكتري ان يستعمله فعليه جملة كراء الشهر أو السنة. وأما إذا اكترى لكل شهر أو لكل سنة كذا وكذا درهما فاراد سيد العبد ان يأخذه من قبل تمام شهر أو سنة فله ذلك. ويأخذ من ذلك الكراء بقدر ما عمل الشهر أو السنة. وكذلك ان اراد المكتري ان يترك العبد. فذلك له على ما وصفت لك ومن غيره قال نعم قد اختلف في الاجارات فقال من قال إذا اكتراه كل شهر بكذا وكذا ودخل في العمل على هذا الكراء والشرط ثبت على الجميعين حتى يستوفى تمام الشهر بتمام الكرى وكذلك كل سنة أو يوم فهو على هذا. وقال من قال لكل واحد منهما النقض ما لم يتم الاجير السنة أو الشهر أو اليوم. فإذا اتم ذلك كان له اجرته على ما تشارطا والا فإن نقض احدهما من قبل تمام الشرط كان له ذلك .. وثبت من الاجارة بقدر ما حصل من العمل على قدر إجرة الايام من الشهر والشهر من والساعات من اليوم التي وقعت الإجرة عليها. وقول من يرى نقض ذلك احب الينا والله اعلم. وكذلك ان ايتجره يوما أو شهرا أو سنة في عمل معروف ولم يحد اليوم ولا الشهر ولا السنة بوقت معلوم معروف محدود فإن نقضا ما لم يدخل في العمل. فلكل واحد منهما النقض قبل ان يدخل في العمل. فإذا دخل في العمل على سبيل هذه الاجرة ثم اراد احدهما النقض ففيه قولان. احدهما ان لكل واحد منهما النقض ما لم يتم ما وقعت عليه الاجرة ويثبت من الإجرة بقدر حساب ذلك والآخر انه لا نقض لاحدهما على هذا حتى يتم العمل. وهذا القول احب الينا وإذا اكتراه يوما معروفا أو شهراً معروفا أو سنة معروفة ولم يسم له العمل الذي يستعمله به ففيه
السنة
-