الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٤٤٠قولان أحدهما ان جهل العمل جهالة في الاجرة وتنتقض الاجرة ما لم يسم العمل الذي يستعمله فيه. وقال من قال إذا كان وقتا معروفا باجرة معروفة ثبت ذلك له. وله ان يستعمله بمثل ما يستعمل به مثله مما يطيقه. وقول من يرى نقض ذلك احب الينا ما لم يدخل في العمل. فإذا دخل في العمل على ذلك ثبتت الاجرة على الاجير. وليس له نقض ذلك الا ان يحوله إلى عمل غير ذلك الذي دخل فيه برضاه. فإن حوله إلى غيره ففي ذلك ايضا الاختلاف كما وصفت لك. وله ما عمل من الوقت بقدر ما يستحق من حساب ذلك. وما كان فيه النقض للأجير فللمستأجر مثله من ذلك فافهم ذلك. وان استاجره يوما معروفا باجرة معروفة أو سنة معروفة بأجرة معروفة في عمل موصوف غير معروف ففيه قولان. احدهما انه ايضا مجهول والآخر انه معروف إذا كان شرطه عليه من الرضم أو الزجر أو السقي أو شيء من الأعمال الموصوفة وهي غير معروفة من الرضم في أرض معروفة والزجر في
•
موضع معروف في بئر معروفة. والذي يقول بجهالة ذلك ونقضه احب الينا فإذا دخل في العمل على ذلك فعمل شيئا من ذلك كان له بقدر ما عمل بحساب الإجرة. واما إذا ايتجره يوما معروفا أو شهرا معروفا أو سنة معروفة
•
في عمل معروف ثبت ذلك عليهما جميعا. ولا نعلم في ذلك اختلافا دخل في العمل أو لم يدخل. واما إذا كان عملا معروفا تدخله الجهالة مثل بداعة (1) لا يدري ما يخرج عليه من سهولة أو وعوثة وحفر الأطوى واشباه ذلك فإذا عرف ما ظهر من ذلك ثبت عليه ذلك ما لم يخرج
غير ما رأى.
الله مسألة: بخط الشيخ العالم محمد بن عبد مداد رحمه الله وجدتها بن في الحاشية رجل يهرب له عبد فقال من يأتي به فعلي له مائة درهم فهاتاه
له رجل من بلده هل يلزمه ذلك
(1) كذا بالاصل
436