بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٤٤٢

قال

له شيء ولا ضمان على المستأجر ولم يره مثل رجل استأجر رجلاً يأتيه بمال من موضع فضاع المال من الرجل فقال عليه الضمان الا ان يأتي بعذر من لصوص أو سيل أو مكابرة ويقيم على ذلك بينة فإذا جاء بذلك فلا ضمان عليه. وان لم يأت ببينة من العذر فعليه الضمان. وله من الجعل إلى الموضع الذي ذهب فيه المال ومن غيره قال نعم قد قيل هذا وقال من قال ايضا وان صح العذر فلا ضمان عليه. وله بقدر الطريق من الكراء وهذا في الجمال خاصة. وان قال له في الجمال إذا اتيتني بكذا وكذا فلك كذا وكذا علي من الأجر. فليس له اجر حتى لا بذلك وكذلك ان قال ان اتيتني بكذا وكذا فلك كذا وكذا علي من الأجر فلا أجرة له حتى يأتي بذلك إلى حيث شرط عليه. واما إذا قال له اذهب ائتني بكذا وكذا أو احمل لي كذا وكذا فإن اتيتني به فلك كذا وكذا ان اتى به فله اجره وان لم يأت به لعذر فله اجر مثله. وقال من مقدار اجره ويطرح عنه حمال الدراهم لانه قد استعمله في مسيرته ورجعته الى الموضع الذى شرط عليه. وكذلك العبد إذا جعل له الأجر على ان يأتيه بالعبد فانما يستحق الاجرة على اتيانه بالعبد. ومن حيث اتى به فله الاجر كان قريبا أو بعيدا ولا جهالة في ذلك والاجر فيه جائز. وإذا قال له اطلب لي عبدي بكذا وكذا. أو استأجره على أن يطلب له عبده بكذا وكذا فهذه اجرة مجهولة وفيها النقض الا ان يشترط موضعا معروفا بأجر معروف فإذا جهل فله اجر مثله الا ان يتفقا على شيء. فإن قال له اذهب اطلب لي عبدي الا ان يتفقا على شيء. فإن قال له اذهب اطلب لي أو استأجره على ان يطلب له عبده. فإذا اتاه به أو ان اتاه به فله كذا وكذا فهذا معنى آخر وقد دخل فيها عمل وشرط الايتاء فيخرج فى المعنى انه تمام العمل تمام الشرط انه حتى يأتى بالعبد ثم حينئذ يستحق الأجر كما قال في المسألة

عبدي

438 -

١٠٬٣٤٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.