بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٤٤٩

مسألة: ومن جواب ابي الحواري وعن رجل اعطى رجلا زراعة يشوفها وهي صغيرة بحب مسمى. وان الزراعة ذهبت. فعلى ما وصفت فإن كان بقي من الزراعة شيء حتى بلغت فللشايف شوافته تامة. ولو كان ما بقي من الزراعة الا بقدر شوافته فإذا ذهبت الزراعة من قبل دراكها كان للشايف بقدر ما شاف وذلك إذا ذهبت الزراعة جملة قبل دراكها. قلت له فإن كانا

في مقام واحد قاطعه عليها بحب مسمى. ثم هو بعد ذلك المقام فبدا لصاحب الزراعة ان يجزها علفاً أو يدعها لا يسقيها وبعد لم يعن فيها الشايف وهما بعد في مجلسهما .. وتمسك بشوافته. قال له ما قاطعه عليه جملة وجعله

مثل المكتري.

مسألة: قال أبو الحوارى عن نبهان بن عثمان عن موسى بن علي في رجل له قطعة بين القطع فأخذ القوم شايفا يشوف لهم والى صاحب القطعة ان يشيف معهم. فألزمه موسى بن علي الشوافة.

مسألة

: ومن جواب ابي الحواري وعن رجل يقعد في قنيص يشوفه قد اشافه رجل أو رجلا فيجيء رجل فيضع سنبله. وكل من اراد وضع سنبله ولم يكن بين الشائف وبين هؤلاء مقاطعة. فلما جاء الدوس لم يعطه شيئا واحتج اني انا وضعت سنبلي في القنيص ولم أقاطعك على شيء ولا حق لك علي. واحتج الشايف. انك ما وضعته ها هنا الا بسببي وكنت اشوفه كما شفت غيره. كيف الحكم بينهما. فعلى ما وصفت فإذا كان هذا الراقب قد ابرزه الناس للرقابة أو ابرزه احد لذلك فكل من وضع معه في ذلك الموضع حيث تناله رقابته فقد وجب على من وضع في ذلك الموضع الكراء لهذا الراقب. وقد قيل في قوم اشافوا شايفا لزراعتهم فكان لرجل قطعة بين تلك الزراعة. وان هذا الرجل لم يشف ذلك الشايف ومنعه ان يعطيه شوافته وقال انه لم يشفه وانما شافه قوم لزراعتهم. فبلغنا عن موسى بن علي رحمه الله انه حكم عليه بالشوافه إذا كانت زراعته بين الزراعات

•

•

1220

١٠٬٣٥٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.