بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٤٥٥

وقد سمعنا أنه ان قال اكلت فحتى يأتي بعلامة منها فأقول برأي ان قال ذهبت ولم يكن ضيع ان عليه اليمين انها ذهبت وما ضيعها. واقول على القوم البينة انهم سرحوها معه ذلك اليوم. فإن لم يكن معهم بينة حلفته انه ما علم أنهم سرحوها معه ذلك اليوم مسألة: وسألته عن رجل له غنم يرعاها راع فاوت مع الغنم شاة فقال الراعي لهذه الشاة لبني فلان. وقالوا لى احلبها فحلبها وخلط لبنها في لبن الغنم. قال لا بأس به. قلت فإن قال انها لبني فلان ولم يقل أنهم امروني بجلبها. قال لا تأكل من اللبن شيئا. ولا مما خلط فيه. ولا يأكل من ذلك الوعاء حتى يغسل الوعاء الذي كان فيه اللبن. وقد قيل في الراعي أنه لا ضمان عليه ولو قيل بالضمان الا أن ينام عن رعيته فيضيع أو يكلها إلى غيره وقيل في راعي قرية استعان برجل يرعى عنه الغنم يوما وان المستعان اقبل بالغنم وقد أكل منها هل على الراعي الاول ضمان. فانه ضامن إذا ازال الغنم من يده إلى غيره. قال ابو الحواري إذا كان قويا عليها مثله أمينا يأمنه عليها كما يأمنه على غنمه لم يكن عليه ضمان.

•

مسألة: وقيل الراعي يرمي أو يضرب في الغنم والإبل فيكسرها فإنه يلزمه الضمان فإن زجرها بصوته فازدحمت وكسر بعضها بعضا. لم يلزمه. مسألة: عن ابي الحواري وعن رجل اعطى رجلا غنما يرعاها كل شهر وكذا فسلمها الى عبد له يرعاها وإنما اعطاه صاحب الغنم على ان يرعاها العبد فماتت من الغنم شاة أو كسرت. فقال صاحب الغنم ان العبد كسرها أو قتلها. فعلى ما وصفت فلا يلزم العبد شيء. ولا سيده الا بالبينة لأن

بكذا

الراعي لا ضمان عليه الا ان يضيع فإن طلب يمينها كان له ذلك مسألة: قلت له فالراعي إذا رمى الدابة ليسوقها فكسرها هل يضمن قال الذى يوجد في الأثر انه يضمن ثم قال هو الا ان يكون مأذونا له بذلك ولم يتعمد ذلك كان عندي غير ضامن إذا لم يخرج من حال ماذون له به.

-

١٠٬٣٦٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.