بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٤٥٧

وكذلك إذا قال الشهر فهو شهر بعد شهر. وكذلك إذا قال السنة أو كل سنة. فهو سنة بعد سنة. وكذلك إذا اجر الرجل عبده أو حماره أو ثوره أو دريزه. فإذا اجره شهراً فقال شهرا أو هذا الشهر أو هذه السنة. بكذا وكذا فإذا اجره على هذا في عمل معروف باجر معلوم فليس للذي اتجر ان يستعمله ما شاء ثم يتركه ويعطيه بقدر ما عمل معه. إذا كره ذلك المؤجر ولا للمؤجر نقض هذا الشرط الا عن تراض منهما. فإن كره المستأجر ان يستعمله أو يخرج من الدريز. فعليه اجارة الشهر أو السنة وان اراد المؤجر ان يأخذ عبده أو دابته أو يخرجه من دريزه قبل الشهر أو السنة. فليس ذلك له الا ان يتفقا. فإن كره المستأجر ان يبريه من بقية الشهر. وأبى المؤجر الا ان يأخذ دابته أو عبده وقد عمل من السنة أو الشهر ما عمل. فإنه لا اجرة له فإذا اجره فقال لكل شهر أو لكل سنة بكذا وكذا درهما. أو قال الشهر أو السنة بكذا وكذا واراد المؤجر أخذ عبده أو دابته أو اخراجه من دريزه قبل تمام الشهر أو السنة فله ذلك. ويأخذ من الكراء بقدر ما عمل من الشهر أو السنة. وكذلك ان اراد المستأجر ان يرد العبد أو الدابة أو يخرج من الدريز فله ذلك ويعطي من الكراء بقدر ما عمل من الشهر أو السنة وهو مثل الراعي. وكذلك في اجارة الدريز على هذا إذا قال شهراً أو سنة أو قال هذا الشهر أو هذه السنة. فعلى ما وصفت كذلك إذا قال شهرا أو قال الشهر فعلى هذا يكون ان شاء الله كما وصفت. فإن مات العبد أو الحمار أو الثور أو استحقوا أو ابق العبد أو انهدم الدريز أو احترق أو اصابهم شيء الاحداث من غير فعل المكري لهم. فعلى المكتري لهؤلاء اجر ما استعملهم من الشهر أو السنة فإذا أجره احد هؤلاء شهرا أو قال هذا الشهر وكان اجره احد هؤلاء بعينه ووافقه على الذي اجره اياه منهن بعينه فإنه يعطيه من الكراء بقدر ما سكن من الشهر أو السنة. وإذا كان على غير واحد منهم بعينه ثم مات العبد أو الحمار أو الثور أو انهدم الدريز أو احترق فعلى المؤجر لهؤلاء

من

١٠٬٣٦٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.