الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٤٧١الباب الخمسون فيما يلزم فيه الاجير من الضمان
قلت فما تقول في البقر الضواري أو الحمير التي لا يقدر اهلها على اخذها فيستأجروا رجلا أو رجلين بالكراء على ان يطردوها فكسرت في حال جريها أو التقاها ماء فوقعت فيه فغرقت. أيكون عليهم الضمان. قال إذا كان ما اصابها بما ذكرت في الحال الذي هما يطرداها فيه فعليهم الضمان والله اعلم. قلت ارايت ان كان احدهما يطردها فيعيى ثم يطردها الآخر فيكسر في رد الثاني ايكون وحده ضامنا أم يلزمهما الضمان جميعا. قال كلاهما ضامنان لانهما شريكان في الفعل والله اعلم قلت لم لزمهم الضمان وقد امروهم ان يطردوها وقد علموا أنها لا تؤخذ الا بالطرد الشديد. قال الا ترى انهم قد اوجبوا على كل من عمل بأجر أن عليه الضمان ان تلف المعمول في حين العمل قالوا في النجار إذا غابت الخشبة في حين شقه لها وهو يعمل بالاجرة ان عليه الضمان وكذلك القصار إذا انخرق الثوب في حين قصارته فهذا ونحوه عليهم فيه الضمان وهذان المستأجران فيما ذكرت من طرد الدواب عندي مثل هذه الاجارات والله اعلم. مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد رضيه الله عن رجل أودع رجلا دابة له ليسفر عليها وله من كرائها الثلث فخرج بها ورجع فادعى انها غابت هل يكون القول قوله في ذلك ولا يلزمه ان يوصلها الى صاحبها. قال معي انه قد قيل بمنزلة العامل بالاجرة عليه الضمان الا ان يصح اسباب ذلك. واحسب انه قيل انه ليس بضامن وهي في يده بمنزلة الأمانة لانه ليس يأخذ عليها بنفسها اجرا وأنما هو يعطي مسألة
•
له ما يبريه من
: من الحاشية الحسن بن احمد رحمه الله واما العامل بالاجر فإذا
صح ضياع ما استؤجر فيه فاكثر القول لا اجرة له. ولا غرم عليه وقد قيل له الاجرة وان لم يصح ذلك الا دعواه. فعليه الغرم وله الاجرة ان كان قد
- 467 -
-