بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٤٧٧

الباب الثاني والخمسون فيمن يعطيه الناس اشياءهم ليعطيها اهل الصناعات

وذكرت فى رجل سأل رجلا يطرح له ثوبا إلى نساج يعمله له بكراء. ويدفع اليه الكراء فلما طلب اليه ثوبه قال ان النساج الذي طرحت اليه ثوبك هرب. قلت هل على الذي طرح له الثوب ان يصححه له من عند من طرحه اليه أم لا يلزمه فعلى ما وصفت فإن كان الذي يطرح الثوب يأخذ على طرحه كراء فهو ضامن للثوب حتى يرده وان كان لا يأخذ على ذلك اجرا وانما هو امين فالقول قوله مع يمينه حتى تصح خيانته فافهم ذلك ان شاء الله

الباب الثالث والخمسون فيمن استأجر أجيراً لعمل

ولا يعرف الاجير أن ذلك له أو لغيره

وسألته عن رجل صاحب صنعة مثل الجذاع. أو قعاش الصرم يدخل القرى لا يعرف ارباب الاموال فيستعمله انسان في فلق جذوع أو قعش صرم. هل يجوز له ذلك من غير ان يعلم ان ذلك المال للأمر كان الامر ثقة أو غير ثقة أم لا. قال يخرج معي الاطمئنانة فإن لم يرتب في ذلك ذلك على معنى جاز له. قلت له فإن عمل شيئا من الاطمئنانه ثم جاء آخر ذلك على حسب غير المستعمل يدعي ذلك الشيء الذي عمله دون الآمر ما يلزم الأجير على هذا. قال انه إذا دخل في حال الاطمئنانة لم يتعلق عليه معاني الحكم الا بالصحة لمن يدعي ذلك عندي. قلت له فإن صح ان ذلك الذي عمله الاجير هو لغير الآمر. ولم يأخذ كراء ذلك من الآمر هل يحكم على من صحت له دعواه بذلك الاجرة التي ايتجره بها الأمر للاخير. قال الإجرة على المستأجر له فإن كان للمستأجر سبب دخل فيه اعجبني ان يكون له على المستحق للاجرة ثم يرجع بها عليه

معي

معي

ان

473 -

-

١٠٬٣٨٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.