بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٤٨١

معي

العمال.

قلت وان رجعوا فى كل ذلك الى الايمان كيف يكون الايمان في ذلك. فعلى ما وصفت فالذي عرفنا انه إذا كان العامل ممن يعرف انه يعمل بالاجر ثم استعمل بشيء ولم يشرط له احد وهو ممن يعمل مثله بالاجر مع من اهل ذلك العمل. وان له اجر مثله فى ذلك. وان كان ذلك العمل مما لا يعمل مثله باجر فلا اجر له. وكذلك ان كان هذا ممن يعرف انه لا يعمل بالاجر فلا اجر له الا ان يصح له انه استؤجر لذلك ولو صح الاستعمال واما إذا لم يعرف انه ممن يعمل باجر أو ممن لا يعرف باجر. واقر المستعمل انه استعمله وتقاررا جميعا انه لم يستأجره على ذلك. فلا اعرف عليه في ذلك اجرا انه ممن يعمل بالاجر أو ممن معروف انه ممن يعمل بالاجر حتى يصح إذا كان قبل ذلك يعمل بالاجرة ولا ابطل اجرته في ذلك الحكم حتى يصح انه ممن يعمل بغير أجر فلا احكم في ذلك بشيء فإن ادعى العامل انه ممن يعمل بالأجر سألته عن ذلك بالبينة فإن احضره على ذلك البينة. جعلت له أجر مثله في مثل ذلك العمل وان لم يحضر على ذلك بينة كان القول قول المستعمل ما يعلم انه يعمل مثل هذا باجر. فإن حلف على ذلك برئ معى في الحكم. فإن ادعى المستعمل انه ممن ليس يعمل بالأجر دعوته على ذلك بالبينة إذا لم يدع العامل اجرا معلوما فإن احضر على ذلك البينة ان هذا ممن يعمل مثل هذا العمل بغير اجر فقد برئ الا ان يطلب يمينه على ذلك. وان اعدم البينة على ذلك والله اعلم. وما يبين لي في ذلك اكثر من يمينه بالله انه ما يعلم ان هذا ممن يعمل بغير اجر فإن قال لا اعرف يعمل بغير أجر أو ممن يعمل بالاجر وانا جاهل امره فى ذلك الزمته له كراء مثل ذلك العمل انه ممن يعمل بغير اجر أو يصح انه شرط عليه انه يعمل حتى يصح معونة له بغير اجر وهذا الذي يبين لي في هذه المسألة والله اعلم وأنا ناظر في هذا وطالب الأثر فيها فاسأل عنها

ميع اهله

مسألة: احسب عن ابى على الحسن بن احمد وما تقول فيمن يستخدم

477 -

-

١٠٬٣٨٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.