الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٩الباب الثاني في القسم والدخول فيه من الحكام وغيرهم والحضور معهم
وجائز لليهودي أن يقسم شيئاً بين سائر المسلمين إذا كانوا كلهم بالغين راضين بذلك. وأما إن كان فيهم يتيم أو غائب أو معتوه فلا يجوز ذلك ولا يلي ذلك إلا ثقات المسلمين.
مسألة: وليس للحاكم أن يأمر بقسم مال بين قوم وإن حضروه جميعاً وتقارروا عليه إلا أن يشهد عليهم شاهدا عدل أنه لهم وأنه يجرى قسمه على كذا وكذا من السهام التي لهم ثم يأمر بقسمه. ومن غيره وقد قيل إنما ذلك للحاكم لأنهم يدخلون في ذلك على وجه الحكم ويقبل الامام فليس يكون ذلك إلا ببينة عدل على ماقال. ولو كان الحاكم يعلم أن لهم أو اطمأن قلبه إلى ذلك فلا يجوز له أن يقسم بينهم إلا بصحة البينة على ما قال. وأما القسام الذين ينظرون القسم ويقسمون الأرضين فلهم أن يقسموا الأموال بين الناس على الاطمئنانة. ويقسمون لهم ذلك على غير معنى الحكم منهم لهم بذلك والقطع بينهم بالقسم وإنما لهم ذلك إذا دخلوا في القسم على غير معنى الحكم على نحو هذا يوجد عن أبي الحواري رحمه الله.
مسألة: وإذا طلب الطالب قسم مال بينه وبين غائب من عمان أقام الحاكم للغائب من يحضر له سهمه وأمر بالقسم من بعد أن يصح أن المال بينهم على كذا وكذا سهماً. ويشهد على مال الغائب شهوداً.
مسألة: واذا حضر الورثة إلى الحاكم وتقارروا على مال أنه لهم وسألوه أن يأمر بقسمه بينهم فليس له أن يأمر بقسمه ولو علم أن هذا المال لهم إلا أن يشهد عليهم شاهدا عدل أنه لهم وأنه يجري قسمه على كذا
-