الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٠وكذا من السهام التي لهم. ويشهدا به بينهم على كذا وكذا سهماً ثم يأمر بقسمه بينهم. وأما القسّام فلهم أن يقسموا الأموال بين الناس إذا علموا أنها لهم واطمأنت قلوبهم إلى ذلك. على غير معنى الحكم منهم لهم بذلك. والقطع بينهم بالقسم، وإنما ذلك لهم إذا دخلوا في القسم على غير معنى
الحكم.
مسألة: وجائز لليهودي أن يقسم شيئاً بين سائر المسلمين إذا كانوا كلهم بالغين راضين بذلك. وأما إن كان فيهم يتيم أو غائب أو معتوه فلا يجوز ذلك ولا يلي ذلك إلا الثقات من المسلمين. مسألة ومن كتاب أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة. وعلى الحاكم أن يحكم بين الشركاء بقسم أموالهم إذا طلبوا ذلك إليه. وليس عليه أن يتولى القسم فيما بينهم ولا يجبر أحداً من الناس على ذلك وعليهم طلب من يتولى القسم بينهم. وللقاسم أن يأخذ الكراء على القسم بين الناس إلا أن يكون الإمام أو القاضي قد نصب من عدوله من يتولى بين الناس المقاسمة والنظر فيما شجر بينهم وازاح عللهم من بيت مال المسلمين إذا رأى ذلك من صلاح المسلمين.
مسألة: وقال أبو محمد رحمه الله أنه يجوز في القسم أن يقسم بين الأيتام والأغياب الثقات من الناس ولو لم يكونوا أولياء في الدين وكذلك في الشهادات على الأموال والحقوق والبيع ولو لم يكونوا أولياء ولو كانوا من قومنا فإن الحاكم يحكم بشهاداتهم لهم.
مسألة: ومن كتاب فضل ويكتب الحاكم الى الوالي في المواريث إذا وصل إليك كتابي فاقسم ما صح بشاهدي عدل لفلان الهالك من مال فلان بشاهدي عدل على جميع ورثته على سهام كتاب الله. فإن احتج أحد فيه بحجة فارفعهم إلي. وأن تولى الوالي الحكم جاز له ذلك. وإذا صح مال الهالك بشاهدي عدل بحضرة من جميع الورثة أمر بقسمه فان احتج أحد
-