الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٣يشبه المدل من غير حكم. قال هكذا عندي. مالم يحكم لهم بالقسم.
مسألة: وليس للحاكم أن يأمر بقسم مال بين قوم وإن حضروا جميعاً وتقارروا عليه إلا أن يشهد عليه شاهدا عدل أنه لهم وأن يجرى قسمه على كذا وكذا. من السهام التي لهم ثم يأمر بقسمه لهم. قال غيره. نعم الأمر من الحاكم في ذلك ولا يحكم الحاكم في شيء من الأصول إلا بالبينة. وأما العدول الذين يقسمون ويقومون مقام القسام لامقام الحكام فيجوز لهم ذلك. كل مقلد في يده المال من البالغين الأحرار.
مسألة: وسئل أبو سعيد عن من يعرف بقياس الأرضين والأموال دعاه رجل الى قطعة لا يعرف لمن هى فقال قس لي هذه الأرض واقسمها على خمسة أسهم أو أقل أو أكثر. هل يجوز لهذا الرجل أن يقيس هذه الأرض ويقسمها ويتركها ولا يسلم إلى أحد شيئاً. قال معي أنه إذا لم تكن في ذلك مضرة في المال ولا يقصد إلى معونة على باطل كان له ذلك. على نية الصدق في ذلك منه مما يوجبه له الحق. قلت له فإن قسم له هذه الأرض وميّزها على ما سأله الرجل ثم أن الرجل أخذ أحد هذه السهام هل يلحق هذا الذي قسم الأرض تبعة لجهة ما أخذ هذا الطالب. ولم يعرف على أي وجه أخذ إحدى هذه السهام أحق ذلك أم باطل أم لا تبعه عليه. قال معي إنه إذا دخل في القسم على ما مضى من سلامته فلا شيء عليه فيما أخذ غيره مما ظلم أو عدل. قلت له وكذلك إذا سأله قسم هذه الأرض جماعة من الناس ميزها سهاماً أخذ كل واحد منهم سهماً ولا علم له بالأرض لمن هى ولا ما فعلوا حقاً ذلك أو باطلاً قال إن الجماعة في هذا كالواحد والارادة في الواحد مثلها في الجماعة. قلت له وكذلك قسمته للنخل والحيوان والمتاع والمنازل كمثل القطعة. قال هكذا معي أنه إذا لم يكن ساكن بمنعهم أو من في يده الحيوان يمنعهم عنه إلا أن يقر لهم بذلك من هو في يده إذا كان هذا القاسم على نية الصدق أنه لا يسلم إلى أحد مال أحد بغير حق.
فلما
-11 -