الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٥الباب الثالث في صفة القسم وطرح السهم في المال المشترك وحمل الأموال من النخل والأرض وقسمها بغير حضرة العدول
إعلم أن قسم النخل إذا لم يتفق أهلها فيما بينهم على التحري فقسمها على وجه الحكم بالقيمة عليه. وكذلك الشجر النابت كالرمان وغيره مما شاركه في غلته وكذلك الدواب والعبيد والأواني والثياب والأسلحة كل ذلك قسمة بالقيمة. وإن كان في الشركاء يتيم أو مجنون أو أعجم. ولهم أوصياء أو وكلاء فإن كان لهم غائب له وكيل كان قسم ذلك بحضرة العدول من أهل الخبرة بقيمة المال. فاما قسم الأرض والزرع في قياسها وقسم الماء بالتحري يقسم اجزاء متساوية وباجتهاد رأيهم في إصابة العدل.
مسألة: زيادة من الجامع من نسخة حيان وإذا لم يكن في الشركاء يتيم فإن كل شيء من المتاع والآنية يقسم بالقيمة. وأما ما كان من الدواب والمتاع مالا ينقسم بالقيمة فإنه يباع ويقسم ثمنه. فاما النخل فتقسم والأرض التي تزرع قل ذلك أو كثر. وان كانت نخلة واحدة فهى بينهم يأكلون ثمرتها بالحصص. وكذلك العبد يستخدمه هذا أياماً وهذا أياماً بالحصص إذا كانوا في قرية واحدة. ولا يجبرون على بيعه وهو رأى أبي علي موسى بن على رحمه الله. وأما إذا كانت أسياف أو نحوها متفاضلة فقال كل واحد منهم أنا آخذ حصتي من كل سيف. فقال ليس له
ذلك ولكن يقوم ثم يتخلص من السيوف بقدر ما يقع له في القيمة.
مسألة: وعن جماعة بلغ رضوا برجل واحد ثقة أو غير ثقة قسم بينهم ثم رجعوا غيروا ذلك على بعضهم بعض. قلت هل يجوز ذلك لمن
-
-