بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٨

أرض على أفلاج وأبار هل تحمل الآبار على بعضها بعض أو تقسم كل بئر على حدة. فأقول بل تقسم كل بئر منها على حدة. إذا كان يقع لكل سهم منها فيما يقع له من سهمه معاش ومنفعة على قدر سهمه. فإذا لم يكن له فيه منفعة ولا معاش لم تحمل عليه الضرر. ويحمل بالقسم على بئر على الأخرى. وأما الأفلاج فيقسم مال كل فلج على حدة يحمل بعضه على بعض إلا ما صعب الشرب وعث المجرى فإنه يقسم وحده. ولايحمل النخل على الأرض وكل واحد منهما وحده. والماء أيضا يقسم وحده. ولا يحمل على شيء غيره. قلت أرايت إن أزال بعض الشركاء حصته من كل قطعة الى آخر. فإن قسمت كل قطعة وحدها أضر ذلك بالشركاء أو لم يضر بهم. وكذلك في الماء فإذا لم يدخل الضرر على أحد من الشركاء فذلك جائز وأما إن وقع الضرر على أحد منهم لم يلتفت الى مافعل من إزالته لحصته. ويقسم بالعدل بينهم. فإن بان سهمه فليدفعه الى من شاء. وقال في قسم المشاع من الأموال إذا كان في القسم ضرر لم يقسم. قلت فإن كان على من لاقسم له ضرر على صاحب الغلة لم يقسم ولكن يتغارمون في العمارة. وقال النبي الله لا ضرر ولا اضرار في الإسلام. قلت فإن كان الذي يطلب القسمة عليه دين ولا يتفق له إلا أن يقسم له. قال إذا لم يتفق

له قوسم. مسألة: وعن أروض شتى بين ورثة اشترى رجل من أحدهم حصة من جميع تلك الأروض وطلب الى آخرين أن يدلفوا له حصته من جميعها في أرض فكرهوا ذلك. فقال له عليهم أن يولفوا لبعضهم بعض إذا كان في

فلج واحد.

مسألة: عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش في جماعة شركاء اقتسموا مالاً بينهم من غير أن يدخل فيه معهم المسلمون لجهلهم بمعرفته. فلما فرغوا من القسم حضر جماعة من المسلمين وأشهدوهم أنهم قد عرفوا عدل ماقسموه وأتموه ورضي كل واحد منهم بسهمه فعند

17 -

١٠٬٤١٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.