الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٠مسألة: وبلغنا عن أبي عبد الله رحمه الله عن ثلاثة نفر بصحار ورثوا مالاً خلفه أبوهم. ولهم مال اشتروه والثمن مما يجمعهم وليس لأحد في ذلك فضل على أحد فقسموه قسمة واحدة وحملوا نخل الشراء على نخل الميراث. ثم طلب أحدهم النقض. فرأى أبو عبد الله أن ذلك قسم منتقض. ومن غيره. قال أبو الحسن إذا كان المال كله لقوم والسهام في هذا كالسهام في هذا وهم ورثة الجميعين قسموا المال كله قسمة واحدة. وقال أبو عبد الله إذا جمع فوقع ما اشتروه في سهم واحد. ثم استحق فليس يرجع عليهم في الذي ورثوه ولكن يقسم الميراث قسمة. والذي اشتروه قسمة أخرى. فإذا أدرك أحد منهم رجع على اخوته فيما في أيديهم مما اشتروه من الشراء. وكذلك إن أدرك فيما وقع له من الميراث رجع عليهم فيما في أيديهم من الميراث. قال غيره. نعم وكذلك قيل في هذا إذا كانوا ورثوا أموالاً من أناس شتى بسهام واحدة. ومعنى واحد. فإن قسمة كل واحد من الأموال على حدة. ولا تحمل أحد الأموال على الآخر في القسم. وأما الأرض فكل أرض فلج من مال مشاع فإنها تقسم قسمة واحدة بالتأليف. والنخل قسمة من كل مال فلج لاتحمل النخل على الأرض. ولا الأرض على
النخل.
مسألة: وقيل أنه يقسم كل مال فلج بالتأليف ولا يفرق على أحد من الشركاء. ولو طلب ذلك أحدهم أغلى بعض المواضع على بعض ولكنه تزاد الأرض على أرض النخل ولا يحمل مال فلج على مال فلج آخر من أرض على أرض ولا نخل على نخل. إلا أن يكون شيء من النخل لا ينقسم. فإنه يقسم على أرض ذلك الفلج. وكذلك أرض لا تنقسم على فلج حمل على نخل ذلك الفلج. وكذلك ان انقطع شيء من المال على فلج لم ينقسم حمل على مال فلج الآخر. ولا يحمل مال قرية على مال قرية أخرى في القسم لأن ذلك من المضرة. وأما الآبار فتقسم كل بئر قسمة مثل الأفلاج كل فلج قسمة لأن الآبار يختلف ماؤها وفضلها. كما يختلف فضل الفلج وماؤه وكل
- 18 -
-