بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧١

- 371

-

في ولاية الله وطاعته، وقد قال الله عز وجل: (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو الكافرين) (1) (

ومن عادى ملائكة الله عز وجل فقد عادى الله عز وجل، وقد عرفنا قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله ورضيه فى قول الله تعالى: (يعلمون الناس السحر (انما أولئك الشياطين وما أنزل على الملكين معنى أنه ما أنزل السحر على الملكين هاروت وماروت وما يعلمان من أحد أى ما يعلمان هما أحدا السحر وانما كانا يقولان: السحر كذا وكذا فلا تكفر أى فلا تفعل كذا فتكفر

مسألة:

رجع الى كتاب بيان الشرع]

ومن رد على المسلمين عدل ما قالوا في كتاب الله وسنة نبيه نعلم منه بترك الحق أو جهل فهو ضال كافر لأنه لا عذر لمن رد ما جاء من عند الله من الحق بجهل ولا علم ولا بخطأ ولا عمد يدين به.

ومن أحدث حدثا في عمل منه معصية أو ترك لطاعة مفروضة فقد نزل بمنزلة (1) أوجب عليه البراءة عند أهل العلم بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم العلماء بما أوجب من النعمة في الدنيا والآخرة، وأوجب من الوعيد فى كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وليس لمن جهل من ضعفاء المسلمين رد ما دان به العلماء من الحق ولا الخلاف عليهم باقدام على ولاية من برءوا منه ولا على البراءة ممن تولوه فان فعلوا ضلوا وكفروا ولكن عليهم التسليم لهم بعدل مادانوا به والولاية لهـ

(1) الآية 98 من سورة البقرة.

(2) في الاصل بياض.